565

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

بسْم الله الرحمن الرحيْم
والصّلاة والسّلام على سيد المرسلين
٥ - كتاب الزّكاة
٣٧١ - فيه حديث أبي سعيد الخُدْري عن النبيء ﷺ قال: "لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صدقةٌ" الحديث (ص ٦٧٣).
قال الشيخ -وفقه الله-: أصل الزكاة في اللغة النماء. فإن قيل: كيف يستقيم هذا الاشتقاق ومعلوم انتقاص المال بالإِنفاق؟ قيل: وإن كان نقصًا في الحال، فقد يفيد النموّ في المآل، ويزيد في صلاح الأموال. وقد أفهم الشرع أنها شرعت للمواساة وأن المواساة إنما تكون فيما له مال من الأموال فلهذا حدُّ النُّصُبِ كأنه لم ير فيما دونها محملًا لذلك ثم وضعها في الأموال النامية: العين، والحرْث، والماشية. فمن ذلك ما ينمي بنفسه كالماشية والحرث. ومنها ما ينمي بتغيير عينه وتقليبه كالعين.
والإِجماع على تعلق الزكاة بأعيان هذه المسميات.
وأما تعلق الزكاة بما سواها من العروض ففيه للفقهاء ثلاثة أقوال: فأبو حنيفة يوجبها على الإطلاق، وداود يسقطها، ومالك يوجبها على المدير على شروط معلومة من مذهبه.

2 / 5