471

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

ومعنى قوله: من غير تمئنة، أي من غير تهيئة ولا فكر فيه، ويقال: أتاني فلان وما مأنتُ مأنَه وما شأنتُ شأنه، أي ثم أفكر فيه ولم أتهيأ له.
٣٣٦ - قولُهُ: "كَانَ ﷺ يَقْرَاُّ فِي الصُّبحِ يَوْمَ الجُمُعَةِ ﴿بآلم (١) تَنْزِيلُ﴾ (ص ٥٩٩).
قال الشيخ: كره مالك في المدونة أن يقرأ الإِمام بسجدة في صلاة الفرض. واعتل بأنه يخلط على الناس صلاتهم. وقال بعض المتأخرين من أصحابه: الآن سجدات الصلاة محصورة بالشرع فزيادة سجدة اختيارا منافاة للتحديد في السجود. وقيل: إن ذلك يجوز في صلاة الجهر. وإذا كان النبيء ﷺ قرأ وسجد وهو إمام كان ذلك حجة لهذا القول.
٣٣٧ - قوله ﷺ: "مَنْ كَانَ مُصَلِّيًا بَعْدَ الجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ أرْبَعًا"، وفي بعض طُرُقِهِ: "إذَا صَلَّى أحَدُكُمْ الجُمُعَة فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أرْبَعًا (ص ٦٠٠).
قال الشيخ: لعله إشارة إلى كراهة الاقتصار على ركعتين بعدها لئلا يلتبس بالظهر التي هي أربع. وهذا التأويل على رواية "من كان منكم مصلّيا" وأما رواية "إذَا صلى فليصل" فلعله يكون معناه: إن شاء التنفل بدليل الحديث الآخر.
قال الشيخ -وفقه الله-: السفر عندنا يمنع يوم الجمعة إذا زالت الشمس لدخول وقت صلاة الجمعة. وتوجه الخطاب خلافًا لمن منعه قبل الزوال فإن كان في مصر يعلم أنه لا يصل من منزله إلى الجامع إلا أن يخرج قبل الزوال بساعة أو ساعتين فأراد السفر، فهل يكون المنع معلقًا بالزوال الذي خوطب به الناس على العموم أو معلقًا بزمن خروجه من داره الذي يصل فيه إلى الجامع؟ اختلف فيه أصحابنا على قولين، وكذلك اختلفوا على قولين في مراعاة ثلاثة أميال التي هي المقدار المقدر بها إتيان الجمعة: هل

1 / 477