463

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا سَجَدُوا﴾ الركعة الأولى ولكن يكونون من ورائنا (٢١٩) وهم في الصلاة لأنّه لم يذكر أنهم من ورائنا مصلين أو غير مصلين. ويرى أبو حنيفة أن يكونوا من ورائنا بمعنى يتأخرون إلى مكان الصف الثاني ويتقدم الصف الثاني ليسجدوا الثانية مع الإِمام. وبعض هذه التأويلات أسعد بظاهر القرآن من بعض وبسط ذلك يطول.
٣٢٥ - قوله ﷺ: "الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَة وَاجِب عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ" (ص ٥٨٠).
قال الشيخ -وفقه الله-: من الفقهاء من أخذ بظاهر هذا ورأى أن غسل الجمعة يجب. وأكثر الفقهاء على أنه لا يجب تعلقا بقوله ﷺ: "مَنْ أتَى الجُمُعَةَ وَقَدْ تَوَضَّأ فَبِهَا وَنِعْمَتْ وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالغُسْلُ أفْضَل"، فقوله ﵇: "فَبِهَا ونِعْمَتْ" يفيد جواز الاقتصار على الوضوء. ولو كان ممنوعا من الاقتصار عليه لم يقل "فَبِهَا ونعمت". وأيضًا فإنه قال: "ومن اغتسل فالغسل أفضل" فدل على أن في الوضوء فضلًا حتى تصح المبالغة. واعتمدوا أيضًا على قول عمر ﵁ على المنبر للداخل عليه لما قال له: "مَا زِدْتُ عَلَى أنْ تَوَضَّأتُ فقَالَ عمر: الوضوءَ أيْضًا" (٢٢٠) ولم يأمره بالغسل.
٣٢٦ - قوله ﷺ: إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أنْصِتْ، وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ" (ص ٥٨٣).
قال الشيخ -وفقه الله-: إنما ذكر هذه اللفظة لأنها لا تعدّ من الكلام الكثير. وهو أمر بالمعروف فإذا لم يبحها فأحرى وأولى أن لا يباح ما سواها ممّا يكثر وليس فيه أمر بمعروف. وقد قال بعض الناس: إن

(٢١٩) في (ب) "بمعنى يتأخّرون إلى مكان الصفّ".
(٢٢٠) أخرجه مسلم (ج ٢، ص ٥٨٠) وفيه "وَالوضوء أيضًا".

1 / 469