٢٩٩ - (١٨٩) - قوله ﷺ: "مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتَسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ" (ص ٥٢٣).
قال الشيخ -وفقه الله-: ما الأفضل (١٩٠) في قيام رمضان لمن قوي عليه: هل إخفاؤه في بيته أم صلاته في المسجد؟ استحب مالك أن يقوم في بيته واستحب غيره قيامه في المسجد. يحتج لمالك بقوله ﷺ: "أفْضَلُ الصَّلاَةِ مَا كَانَ فِي بُيُوتِكُم إلاَّ الصَّلاَةَ المَكْتوبَة" وللمخالف بفعله ﷺ، وبأن عمر ﵁ استحسن ذلك من الناس لما رأى قيامهم في المسجد. ومن جهة المعنى أن مالكا احتاط للنية وآثر المنفعة النفسية، والمخالف رأى الإِظهار أدعى إلى القلوب الآبية وأبقى للمعالم الشرعية.
٣٠٠ - "فَأمَّا لَيْلةُ القَدْرِ" (ص ٥٢٤).
فمن الناس من قال: إنها ليلة في سائر السنة لكنه قال: إنما قلت ذلك لئلا يتّكل الناس. وقال غيره: بل هي في رمضان. وجل قول أهل العلم: إنها في العشر الأواخر، وإنها في الأفراد منها. وأحسن ما بُنيت عليه الأحاديث المختلفة في تعيينها أن يقال: إنها تختلف حالها فتكون سنة في ليلة وسنة في ليلة أخرى، وكأنه أجر يكتبه الله للعامل فيتفضل به في ليلة وفي غيرها من السنين في ليال أخر.
٣٠١ - قوله ﷺ: "اللَهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ" (ص٥٣٢).
وقوله تعالى: ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ (١٩١).
(١٨٩) بهامش (أ) "قيام رمضان".
(١٩٠) في (ب) "اختلف ما الأفضل".
(١٩١) (٣٥) النور.