421

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

عليه الصلاة. وأما على رأي من يرى أن المأمور به ينطلق عَلى غير الواجب فيكون الجواب على ما قدمناه قبل هذا.
٢٥٧ - وقوله في هذا الحديث: "ولَقَدْ حَدَّثَتْنِي عَائشةُ ﵂ أنّ رسول الله ﷺ كَانَ يُصَلِّي والشّمْس فِي حُجْرَتِهَا قَبْلَ أنْ تَظْهَرَ" (ص ٤٢٦) حجّة له على عمر ﵀ لأن فيه دليلًا على تعجيل العصر وهي الصلاة التي وجده قد أخرها. وإنما كان فيه دليل على التعجيل من جهة أن الحجرة إذا كانت ضيقة أسرع ارتفاع الشمس منها ولم تكن موجودة فيها إلا والشمس مرتفعة في الأفق جدًا. قال الهروي: قوله "لم تظهر" أي لها تعل السطح، ومنه قوله ﷿ ﴿وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ (١٠٦).
ومنه الحديث الآخر: "لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الحَقَّ" أي عَالِينَ. قال الجعدي (١٠٧): [الطويل]
بَلَغْنَا السَّمَاءَ مَجْدَنَا وَجُدُودَنَا ... وَإنَا لَنَرْجُو فَوْقَ ذَلِكَ مَظْهَرَا
أي علوا.
٢٥٨ - قوله ﷺ: إذا صَلَّيْتُمْ الفَجْرَ فَإنَّهُ وَقْتٌ إلَى أنْ يَطْلَعَ قرنُ الشّمسِ الأوّل" (من ص ٤٢٦ إلى ص ٤٣٠).
قال الشيخ -وفقه الله-: في هذا الحديث ردٌّ على الاصْطَخْري الذي يقول: آخر وقت الصبح الإِسفار البَيّن.
وقوله: "قَرْنُ الشَّمْس الأوَّلِ" أي طَرَفُهَا الذي هو أوّل ما ييدو مِنها،

(١٠٦) (٣٣) الزخرف.
(١٠٧) في (ج) "قال النابغة الجعدي".

1 / 427