410

Muclim Bi Fawaid Muslim

المعلم بفوائد مسلم

Soruşturmacı

فضيلة الشيخ محمد الشاذلي النيفر

Yayıncı

الدار التونسية للنشر

Baskı

الثانية،١٩٨٨ م

Yayın Yılı

والجزء الثالث صدر بتاريخ ١٩٩١م.

قال الشيخ -وفقه الله-: يؤخذ من هذا الحديث كراهة التزويق في القبلة واتخاذ الأشياء الملهية فيها لأنه ﷺ علل إزالته للخميصة بإشغالها له في الصلاة فدلّ هذا على تجنب ما يوقع في ذلك. وأما بعثه بها إلى أبى جهم فلعله علم ﷺ أنه ينحيها كما فعل هو ﵇.
ويؤخذ أيضا من هذا الحديث ألا يصلي بالحُقنة ولا بكل معنى شغل عن استيفاء الصلاة.
٢٤٠ - (٨٣) - قال الشيخ -وفقه الله-: الأحاديث التي فيها النهي عن دخول المسجد لمن أكَلَ الثُّومَ وشبهَهُ (ص ٣٩٣).
قال أهل العلم: يؤخذ منها منع أصحاب الصنائع المنتنة كالحوّاتين والجزّارين مِن المسجد.
قال الشيخ -وفقه الله-: ووقع في بعض هذه الأحاديث جواز أكل هذه البقول مطبوخة، ووقع في كتاب مسلم: "أنه ﵇ أوتي بِقِدْر فيه خَضِرَات من بقول فوجد لها ريحًا فسأل فأخبر بما فيها من البقول، فقال: "قربوها" إلى بعض أصحابه، فلما رآه كره أكلها قال: "كل فإني أناجي من لا تناجي" (٨٤).
فظاهر هذا أن الكراهية باقية مع الطبخ. وهذا خلاف الأول.
قال الشيخ: قالوا: لعل قولهم (قدر) تصحيف من الرواة وذلك أن في كتاب أبي داود: "أنه ﷺ أوتي بِبَدْر". قال الشيخ: والبدر هاهنا هو الطبق. شبه بذلك لاستدراته كاستدارة البدر فإذا كان هكذا لم يكن مناقضا لِحديث الطبخ (٨٥) لاحتمال أن تكون كانت نَيّة.

(٨٣) بهامش (أ) "يمنع الجزار والحوّات من دخول المسجد".
(٨٤) الحديث في (ص ٣٩٤).
(٨٥) في (ص ٣٩٦).

1 / 416