تعلق به أصحاب أبي حنيفة في أن القراءة لا تتعين ولا تجب قراءة أم القرآن بعينها لأنه ﷺ أحاله على ما تيسر. وظاهر هذا. إسقاط تعيين قراءة أم القرآن. ومن أوجب قراءتها يرى هذه الإِحالة إنما وقعت على ما زاد على أم القرآن فإن ذلك لا يتعين إجماعًا. ويستدل على ذلك بالأحاديث الدالة على وجوب قراءة أم القرآن.
وأما أمره بالطمأنينة في الركوع والسجود فعندنا قولان في ذلك: أحدهما: نفي إيجاب الطمأنينة تعلقًا بقوله "اركعوا واسجدوا" ولم يأمر بزيادة على ما يسمى ركوعًا وسجودًا.
والثانى: إيجابها تعلقًا بهذا الحديث، وقد خرج مخرج التعليم فوجب
إثبات الوجوب لكل ما ورد فيه إلا ما خرج بدليل.
١٩٨ - (٢٥) - قوله ﷺ: "قَد عَرَفْتُ (٢٦) أنَّ بعْضكُمْ خَالَجَنِيهَا" (ص ٢٩٨).
معناه: نازعني القرآن، كأنّه ينزع ذلك من لسانه، وهو مثل حديثه ﷺ "ما لي أنازَعُ القُرْآن".
١٩٩ - (٢٧) - قول أنس: "صلّيْت مع النبيء ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃ فلَمْ أرَ مِنْهُمْ أحَدًا يَقْرأُ بِسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم" (ص ٢٩٩).
قال الشيخ -وفقه الله-: تعلق أصحابنا بهذا في أن: بسم الله الرحمن الرحيم، ليست من أم القرآن خلافًا للشافعي في قوله: "إنّهَا آية من أم
(٢٥) بهامش (أ) "الجهر خلف الإِمام بالقراءة".
(٢٦) الرواية، "قد علمت".
(٢٧) بهامش (أ) "البسملة".