قضائه [١١١٢] إن لم يكن اشترط في ابتداء [١١١٣] إحرامه
= فقد فاته الحج وليحل بعمرة وعليه الحج من قابل (١).
فعموم الحديث شامل للفرض والنفل، ولأن الحج يلزم بالشروع فيه فيصير كالمنذور بخلاف سائر التطوعات. ويجزئه القضاء عن الحجة الواجبة بغير خلاف، لأن الحجة لو تمت لأجزأت عن الواجب فكذلك قضاؤها (٢).
[١١١٢] أي : ويهدي هدياً يذبحه في قضائه، وجب عليه من حين الفوات ويؤخر للقضاء، والهدي شاة أو سبع بدنة أو سبع بقرة وسواء ساق الهدي أم لا وهذا هو المنصوص عليه من المذهب، لما روى الزهري قال: أخبرني سالم قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: ((أليس حسبكم سنة رسول الله ﷺ إن حبس أحدكم عن الحج طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم حل من كل شيء حتى يحج عاماً قابلاً فيهدي أو يصوم، إن لم يجد هدياً)) (٣).
ولأنه حل من إحرامه قبل تمامه فأشبه المحصر (٤).
[١١١٣] ((ابتداء)): هكذا في المخطوط والصواب كما في الأصول: ((في ابتداء)) بألف ممدودة لا مقصورة (٥).
(١) ((التعليق المغني على سنن الدارقطني)) جـ٢/ ٢٤١ حديث رقم ٢٢، ((شرح منتهى الإرادات)) جـ٢ / ٧٤، ((كشاف القناع)) جـ ٢ / ٥٢٤.
(٢) ((الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل)) جـ ١/ ٦٢٣.
(٣) ((صحيح البخاري)) (١٨١٠) كتاب المحصر: باب الإحصار في الحج.
(٤) ((شرح منتهى الإرادات)) جـ ٢ / ٧٤.
(٥) ((الروض المربع مع حاشيته لابن قاسم)) جـ ٤/ ٢٠٨، ((نيل المآرب بشرح دليل الطالب)) جـ١/ ١١٢.