ويباح الانتفاع بما زال أو انكسر بغير فعل آدمي [١٠٨٥] ولو لم يبن [١٠٨٦] والحلال والمحرم في ذلك سواء [١٠٨٧] وتضمن شجرة صغيرة
= تحت الأرض لونه يميل إلى الغبرة يهيأ منه طعام لذيذ ويقطع إلى شرائح ويطبخ(١).
ويجوز أخذ الكمأة وهي مستثناة من التحريم. وكذلك الفقع لأنه لا أصل لهما: فليس بشجر ولا حشيش(٢).
[١٠٨٥] بغير خلاف، لأن الخبر في القطع، ولأن ما انكسر ولم ينقطع كالظفر المنكسر ليس فيه شيء(٣).
[١٠٨٦] أي يباح الانتفاع بما زال أو انكسر بغير فصل آدمي له ولو لم ينفصل. تقول: بأن الأمر فهو بيِّن: أي اتَّضح وانكشف. وبان الشيء إذا انفصل فهو بائن وابنته أي فصلته(٤).
[١٠٨٧] فمن أتلف من صيده شيئاً فعليه ما على المحرم في مثله ويضمن الشجر إن قطعه والورق والحشيش بقيمته ... إلخ(٥)
قلت: لتعلق الحكم بالمحرم فاستويا. =
(١) ((النهاية في غريب الحديث والأثر)) لابن الأثير جـ٤ / ١٩٩، ((غريب الحديث)) للإمام أبي إسحاق الحربي جـ٢ / المجلدة الخامسة ص ٤٨٥.
(٢) ((كشاف القناع)) جـ٢/ ٤٧٠، ((الإنصاف)) جـ ٣/ ٥٥٣.
(٣) ((الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف)) جـ ٣ / ٥٥٣.
(٤) ((المصباح المنير)) جـ ١ / ٨٧.
(٥) ((المقنع)) بحاشية الشيخ سليمان بن عبدالله آل الشيخ جـ١/ ٤٣٦، ((الشرح الكبير)) جـ٢/ ٢٠٠.