مكانه ويعتبر المثل بما ورد عن الصحابة [١٠٦٨] مالم يرد عنهم يرجع فيه
=الآدمي غير المثلي ويشمل سائر الطيور ولو أكبر من الحمام كالأوَزِّ والكُرْكِي .. إلخ (١).
[١٠٦٨] الصحابي : هو كل مسلم رأى رسول الله ﷺ وإن لم تطل صحبته له وإن لم يرو عنه شيئاً. وهذا قول جمهور العلماء سلفاً وخلفاً (٢).
والذي له مثل من النعم نوعان:
النوع الأول : ما قضت به الصحابة، ففیه ما قضت به، لما روى ابن ماجة في سننه وغيرُه عن العرباض بن سارية رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله ﷺ ذات يوم فوعظنا موعظة بليغة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون. فقيل: يا رسول الله ﷺ وعظتنا موعظة مودع. فاعهد إلينا بعهد، فقال: ((عليكم بتقوى الله، والسمع والطاعة وإن عبداً حبشياً، وسترون من بعدي اختلافاً شديداً، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين، المهديين. عضوا عليها بالنواجذ. وإيّاكم والأمور المحدثات. فإن كل بدعة ضلالة)) (٣).
وجه الاستدلال : ((فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين)). الحديث. ولأنهم أقرب إلى الصواب وأعرف بمواقع الخطاب: ((رضوان =
(١) ((كشاف القناع عن متن الاقناع)) جـ ٢/ ٤٦٦.
(٢) ((الباعث الحثيث في اختصار علوم الحديث)) ص ٩٤ للحافظ ابن كثير ٧٠١ - ٧٧٤ هـ طبع دار الفكر - بيروت - لبنان، ((تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي للسيوطي)) جـ ٢/ ٢٠٨ تحقيق عبد الوهاب عبد اللطيف - طبع دار إحياء السنة النبوية الطبعة الثانية ١٣٩٩ هـ-بيروت - لبنان.
(٣) رواه أبو داود (٤٦٠٧) والترمذي (٢٦٧٦) وابن ماجه (٤٣) و (٤٤) وغيرهم.