التحلل [٩٩٣] فإن لم يجد صام عشرة أيام بنية التحلل ثم تحلل وليس له التحلل قبل ذلك [٩٩٤] ويجب بوطء [٩٩٥] قبل التحلل الأول في
[٩٩٣] إذا كان مع المحصر هدي لزمه نحره إجماعاً. وجمهور العلماء على أنه ينحره في الموضع الذي حُصر فيه حلاً كان أو حرماً وإن استطاع أن يرسله إلى الحرم أرسله ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله، إذ لا وجه لنحر الهدي في الحل مع تيسر الحرم وإن لم يستطع إرساله إلى الحرم نحره في المكان الذي أحصر فيه من الحل (١).
وقوله: يذبح هدياً بنية التحلل، وجوباً إن لم يشترط: ((فمحلي حيث حبستني)) إجماعاً. فاعتبار النية فيه دون غيرها، لأن من أتى بأفعال النسك أتى بما عليه فكان له أن يتحلل بإكماله فلم يحتج إلى نية بخلاف المحصر فإنه يريد الخروج من تلك العبادة قبل إكمالها، فافتقر إلى نية (٢).
[٩٩٤] أي: لا يحل إلا بعد الصيام، كما لا يحل إلا بعد الهدي وليس له التحلل قبل ذبح الهدي أو الصيام فيبقى على إحرامه حتى يذبح أو يصوم، لأنه أقيم هاهنا مقام أفعال الحج (٣).
[٩٩٥] أي: ويجب في إفساده الحج بوطء قبل التحلل الأول بدنة لأنه دم =
(١) ((الكافي في فقه الإمام أحمد بن حنبل)) جـ١ / ٦٢٥، ((أضواء البيان)) جـ١/ ١٩٦.
(٢) ((الكافي)) جـ١/ ٦٢٦ بتصرف.
(٣) ((الكافي في فقه الإمام أحمد)) جـ١/ ٦٢٦، ((المغني)) جـ ٣/ ٥٤٤.