والفسوق [٩٣٢] والجـدال[٩٣٣]
= النساء والتقبيل والغمز وأن يعرض لها بالفحش من الكلام(١).
[٩٣٢] والفسوق : السباب. أو المعاصي. أو الخروج عن الاستقامة(٢).
[٩٣٣] والجدال : المراء والاشتداد في الخصومة، قال تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِ﴾(٣).
ولأن: فحش القول والسباب والمعاصي والمماراة فيما لا يعني والخصام مع الرفقة والمنازعة وغير ذلك من الألفاظ أو الأفعال النابية المستهجنة كل ذلك يحرم في غير حالة الإحرام، وهي قبيحة تمجها الأسماع وتنفر منها الطباع، ففي حالة الإحرام أشد وأقبح، لأنها حالة تضرع وإقبال على الله وهجر المباحات.
قال شيخ الإسلام - رحمه الله -: وثبت عنه ﷺ في الصحيحين أنه قال: «من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه»، وهذا على قراءة من قرأ: ﴿فَلا رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِ﴾. (بضم الثلاثة).
فالرفث: اسم للجماع قولاً وعملاً.
والفسوق: اسم للمعاصي كلها. =
(١) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي جـ٢/٤٠٦.
(٢) انظر: ((شرح صحيح مسلم)) ٩ / ١١٩ للنووي.
(٣) سورة البقرة، الآية: ١٩٧. ((المصباح المنير) جـ ١/١١٤.