لزينة ولهما لبس معصفر [٩٢٦]
= فاطمة عن حل فلبست ثياباً صبيغاً واكتحلت، فأنكر ذلك عليها، فقالت: أبي أمرني بهذا، فقال النبي ﷺ: ((صدقت صدقت))(١).
وهذا يدل على أنها كانت ممنوعة من ذلك(٢).
والإثمد بكسر الهمزة والميم: حجر معروف يكتحل به(٣).
وروى شعبة عن شميسة قالت: اشتكيت عيني وأنا محرمة فسألت عائشة أم المؤمنين عن الكحل فقالت: اكتحلي بأي كحل شئت غير الإثمد(٤).
[٩٢٦] ورد في المخطوط لفظ: ((ولهما لبس معصفر)). والصواب كما في الأصول: ((ولها)) لبس معصفر. أي للمرأة دون الرجل، لأن الرجل يكره في حقه لبس معصفر في غير الإحرام ففي الإحرام أولى(٥).
والمعصفر المصبوغ بالعصفر، وهو صبغ معروف أصفر اللون(٦).
أي: ويجوز للمرأة لبس كل مصبوغ بغير ورس وزعفران، لأن الأصل الإباحة إلا ما ورد الشرع بتحريمه، وقد قال ﷺ في المحرمة: عن=
(١) جزء من حديث جابر في صفة حجه ﷺ. رواه مسلم (١٢١٨).
(٢) (الشرح الكبير) جـ٢/ ١٧٢.
(٣) ((المطلع)) ١٧٧.
(٤) ((السنن الكبرى)) للبيهقي جـ ٥/ ٦٣.
(٥) ((الروض المربع بحاشية ابن قاسم)) جـ٤٣/٤ هامش ٥.
(٦) ((المطلع)) ص ١٧٧.