ولا قتل الصيد الصائل [٨٤٤] دفعاً عن نفسه [٨٤٥] أو ماله [٨٤٦] بل يسن مطلقاً [٨٤٧] قتل كل مؤذ [٨٤٨]
[٨٤٤] الصائل: أي القاصد الوثوب عليه. قال الجوهري: أصال عليه: وثب. والمصاولة الصيال، والصيالة: المواثبة والصولة الحملة والوثبة والصؤول من الرجال: الذي يتطاول على الناس بالأذى (١).
[٨٤٥] خشية تلفها أو مضرته كجرحه، أو عن غير نفسه مما يجوز له الدفع عنه من أهله أو رفقته.
[٨٤٦] خشية تلفه أو تلف بعض حيواناته فيباح قتل الصيد الواثب عليه دفعاً عن نفسه أو ماله.
وسواء خشي التلف أو ما دونه أو كضرر يجرح أولاً لأنه والحال ما ذكر التحق بالمؤذيات فصار كالكلب العقور (٢).
[٨٤٧] في الأصل: ويسن مطلقاً: بالواو بدل بل ومطلقاً: أي على وجه عام لا استثناء فيه سواء في حال الإحرام أو غيره.
[٨٤٨] من حيوان أو طير عدا عليه أو لم يعد، بالحرم، أو بغيره، دنا منه أو لم يدن، فيستحب قتل كل مؤذ من الحيوان، ولكل أحد قتله، سواء كان محرماً، أو غير محرم، آذى بالفعل أو لا، لأن الإطلاق يقتضي ذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: "وللمحرم أن يقتل ما يؤذي بعادته الناس: كالحية والعقرب والفأرة والغراب والكلب العقور، وله=
(١) "الصحاح" للجوهري جـ٥ / ص ١٧٤٦، "القاموس المحيط" جـ٢/٤.
(٢) "الروح المربع بحاشية العنقري" جـ١/٤٧٩.