أزاله في الحال[٧٧٤] بنزع ما لبسه وغسل الطيب أو مسحه فإن أخَّره لغير
= ففيه دلالة على أن الناسي معفو عنه.
ولما روى يعلى بن أمية عن أبيه أن رجلاً أتى النبي ﷺ وهو بالجعرانة، وعليه أثر خلوق، أو قال: أثر صفرة، فقال يا رسول الله : كيف تأمرني أن أصنع في عمرتي؟ قال: ((اخلع عنك هذه الجبة ، واغسل عنك أثر الخلوق، أو قال: ((أثر الصفرة)) واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك))(١). فالرسول ﷺ لم يأمره بالفدية مع مسألته عما يصنع وتأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز بالإجماع، وقد عذره لجهله وهو والناسي حكمهما واحد، إذ أن ما عذر فيه بالجهل عذر فيه بالنسيان.
ولأن الحج عبادة تجب بإفسادها الكفارة، فكان في محظوراته ما يفرق فيه بين العمد والسهو. ولأنه يقدر على رد اللبس والطيب بإزالتها والرجوع لحالة الإحرام وكذلك يقدر على كشف الرأس والرجوع في الحال(٢) .
[٧٧٤] أي متى زال العذر مع نسيان أو جهل أو إكراه ونحوها أزال اللبس والطيب والغطاء الذي على رأسه : فينزع ما لبسه ويغسل الطيب ويكشف الرأس في الحال(٣).
(١) تقدم (ص ٣١٩ _ ٣٢٠).
(٢) ((المغني)) جـ٣/٥٢٨، ((الشرح الكبير)) جـ٢/١٨٥، ١٨٧، ((كشاف القناع)) جـ٢/٤٥٩.
(٣) ((الشرح الكبير)) جـ٢/٤٥٩.