فإن لم يقصد شمه [٧٥١] كالجالس عند العطار وداخل السوق [٧٥٢] أو الكعبة للتبرك [٧٥٣]
[٧٥١] أي شم الطيب بلا قصد لشمه كالجالس عند العطار لحاجة أو ليبتاع منه؛ لأنه لم يقصد الطيب، ولم يستعمله ولا يجب عليه سد أنفه وله حمله وتقليبه ولو ظهر ريحه، لأنه لم يقصد الطيب(١).
[٧٥٢] أي سائراً في السوق من غير قصد لشم الطيب أو استعماله.
والسوق: مفرد. جمعه أسواق وهو: موضع البضائع والأمتعة. ويذكَّر ويؤنث. سميت بذلك؛ لأن التجارة تجلب إليها وتساق المبيعات نحوها(٢).
[٧٥٣] قول المؤلف: أو الكعبة للتبرك.
قلت: هذه العبارة ليست سلفية، ولا يرتضيها المحققون من أهل العلم، لأن دخول الكعبة إنما يشرع إذا كان لقصد الصلاة فيها كما فعل النبي ﷺ. فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: ((دخل رسول الله ﷺ البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة فأغلقوا عليهم فلما فتحوا كنت أول من ولج فلقيت بلالاً فسألته هل صلى فيه رسول الله ﷺ قال: نعم بين العمودين اليمانيين))(٣).
قلت: وكان الأحرى أن يقول: أو كداخل الكعبة للصلاة لا لشم الطيب.
(١) ((حاشية ابن قاسم على الروض المربع)) هامش ١٨/٥ جـ٤.
(٢) ((الصحاح للجوهري)) جـ١٤٩٩/٤، ((لسان العرب)) ج٢٤٢/٢.
(٣) رواه البخاري (١٥٩٨) في الحج: باب إغلاق البيت ويصلي في أي نواحي البيت شاء، وقد تقدم.