ليلتين [٦٣٠] أو ثلاث [٦٣١] ويرمي الجمرات بمنى أيام التشريق [٦٣٢] فيرمي
= المبيت بموضع معين كليلة الحصبة وهي الليلة التي بعد أيام التشريق.
والرواية الأولى هي الصواب، لأن النبي ﷺ بات وفعله نسكاً، وقد قال: ((لتأخذوا عني مناسككم)). ولأن النبي ﷺ رخص للعباس بن عبد المطلب أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته وتخصيص العباس بالرخصة لعذره دليل على أنه لا رخصة لغيره(١) . ثم إن التعبير بالرخصة يقتضي أنَّ ما يقابلها عزيمة ، فدلّ على الوجوب.
[٦٣٠] إن تعجل.
[٦٣١] إن لم يتعجل، ولقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنٍ﴾ الآية(٢).
[٦٣٢] وهي ثلاثة أيام تلي يوم عيد النحر، وسميت بذلك من تشريق اللحم أي تقديده وبسطه في الشمس ليجف، وكانت لحوم الأضاحي تشرق أي تقدد فيها منى، وقيل سميت بذلك لأن الهدي والضحايا لا تنحر حتى تشرق الشمس أي تطلع(٣).
وتسمى الأيام الثلاثة أيام التشريق وأيام الرمي وأيام منى وهذه التسمية عامة في الأيام الثلاثة(٤). =
(١) ((المغني) جـ ٤٤٩/٣.
(٢) سورة البقرة، الآية: ٢٠٣.
(٣) ((النهاية في غريب الحديث والأثر )) جـ٤٦٤/١.
(٤) زاد المعاد في هدي خير العباد)» لابن قيم الجوزية جـ ٢٤٦/٢.