ثم يرجع فيصلي ظهر يوم النحر[٦٢٨] بمنى ويبيت بها [٦٢٩]
= وقال الدارقطني بعد ذكر الحديث: فكان ابن عباس رضي الله عنهما إذا شرب من ماء زمزم قال: اللهم إني أسألك علماً نافعاً ورزقاً واسعاً وشفاءً من كل داء(١).
وقد أثبت العلم الحديث أن ماء زمزم ماء قلوي تكثر فيه الصودا والجير وحامض الكبريتيك وحامض الأزوتيك والبوتاس مما يجعله أشبه شيء بالمياه المعدنية بل هو أفضل منها بكثير(٢).
[٦٢٨] السنَّة لمن أفاض يوم النحر أن يرجع إلى منى لما روى ابن عمر رضي الله عنهما: ((أن النبي ﷺ أفاض يوم النحر ثم صلى الظهر بمنى يعني راجعاً))(٣).
[٦٢٩] وهذه إحدى الروايتين عن الإمام أحمد -رحمه الله- وهو الصحيح، لما روى ابن ماجه في سننه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «لم يرخص النبي ﷺ لأحد يبيت بمكة إلا للعباس من أجل السقاية»(٤).
والرواية الثانية عن الإمام أحمد: أنه (أي المبيت بمنى) ليس بواجب. روى ذلك عن الحسن عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «إذا رميت الجمرة فبت حيث شئت»، ولأنه قد حل من حجه فلم يجب عليه=
(١) ((التعليق المغني على سنن الدارقطني)) جـ٢/ ٢٨٨ رقم ٢٣٥. وانظر: ((المستدرك)) ١/ ٤٧٣.
(٢) ((أخبار مكة للأزرقي)) جـ١/ ٦. وانظر: ((فضل ماء زمزم)) لمؤلفه: سائد بكداش.
(٣) رواه أبو داود في ((سننه)) (١٩٩٨) في المناسك: باب الإفاضة في الحج.
(٤) انظر: ((صحيح البخاري)) (١٦٣٤) و((صحيح مسلم)) (١٣١٥). و((سنن ابن ماجه)) (٣٠٦٥) و(٣٠٦٦) واللفظ المذكور له.