في تركهما دم[٦٠٥] ولا يلزم بتأخير الحلق أو التقصير عن أيام منى دم[٦٠٦] ولا بتقديمه على الرمي والنحر ولا إن نحر أو طاف قبل رميه ولو عامداً عالماً[٦٠٧]
= والسلام: ((إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ))(١).
[٦٠٥] أي يلزمه في تركهما دم، وذلك باعتبار أنهما نسك وهو الصحيح لما تقدم في هامش رقم [٦٠٤].
[٦٠٦] لأن الله تعالى بيَّن أول وقته ولم يبين آخره فمتى أتى به أجزأه كالطواف للزيارة والسعي وهذه إحدى الروايتين.
والرواية الثانية: عليه دم لأنه نسك أخره عن محله ومن ترك نسكاً فعليه دم(٢).
[٦٠٧] في هذه المسألة روايتان: الأولى: أنه ليس عليه شيء: لأن النبي ﷺ ما سُئل عن شيء يوم النحر قدم ولا أخر إلا قال لا حرج ودليله: ما روى مسلم بسنده: ((عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: وقف النبي ﷺ في حجة الوداع بمنى للناس يسألونه. فجاء رجل فقال: يا رسول الله لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي. فقال: ((ارم ولا حرج)). قال: فما سُئل رسول الله ﷺ عن شيء قدم ولا أخر. إلا قال: ((افعل ولا حرج))(٣). =
(١) ((الكافي)) جـ١/٦٠٥، ٦٠٦. والحديث تقدم (ص ١١٢).
(٢) ((الشرح الكبير)) جـ٢/٢٤٦.
(٣) رواه مسلم (١٣٠٦) باب من حلق قبل النحر.