الأول [٦٠٣] والحلق أو التقصير نسك [٦٠٤]
= والرواية الأولى هي الأصح؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: «طيبتُ رسول الله ﷺ بيديَّ هاتين حين أحرم، ولحلِّه حين أحَلَّ قبل أن يطوف، وبسطت يديها» (١).
والعمل بهذا الحديث عند أهل العلم وغيرهم من أصحاب النبي ﷺ حيث يرون أن المحرم إذا رمى جمرة العقبة يوم النحر وذبح وحلق أو قصر فقد حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. أ.هـ (٢).
[٦٠٣] ويحصل باثنين من ثلاثة: حلق ورمي وطواف.
[٦٠٤] قال في الكافي: وفي الحلق والتقصير روايتان:
إحداهما: ليس بنسك، وإنما هو استباحة محظور لأنه محرم فلم يكن نسكاً كالطيب، ولأن النبي ﷺ أمر أبا موسى أن يتحلل بطواف وسعي ولم يذكر تقصيراً.
والثانية: هو نسك، وهو أصح لقول الله تعالى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾ (٣).
ولأن النبي ﷺ أمر به بقوله: «فليقصر وليحلل» ودعا للمحلقين ثلاثاً وللمقصرين مرة والتفاضل إنما هو في النسك، وقال عليه الصلاة=
(١) رواه البخاري (١٧٥٤) ومسلم (١١٨٩) وأبو داود (١٧٤٥) والنسائي ١٣٦/٥.
(٢) «الكافي في فقه الإمام أحمد» جـ١/٦٠٦، «حاشية ابن قاسم على الروض المربع» جـ٤/١٦١.
(٣) سورة الفتح، الآية: ٢٧.