...............................
= والعقبة المذكورة هي التي بويع فيها النبي ﷺ بمكة وهي بين منى ومكة وبينها وبين مكة نحو ميلين وعندها مسجد ومنها ترمى جمرة العقبة الكبرى(١).
وتمتاز جمرة العقبة عن الجمرتين الأخريين بأربعة أشياء:
أنها تختص بيوم النحر.
أنها لا يوقف عندها بعد رميها.
ترمي يوم النحر بعد الشروق.
ترمي من أسفلها استحباباً.
قلت: وقد نحت الجبل الذي تستند إليه جمرة العقبة فصارت الجمرة تؤتى من جميع الجهات إلا أنه عند الرمي لا ترمى إلا من الجهة التي كانت ترمى منها قبل نحت الجبل، وبعد أن أصبح المرمى يتكون من طابقين علوي وسفلي فإن الجمرة ترمى من الطابق العلوي من جميع الجهات، وذلك لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه رمى الجمرة من أعلى الجبل، وأما السفلى فجهة الرمي باقية بحالها كما هي قبل نحت الجبل وقد أقيم في جهة الجبل المنحوت سارية عريضة أغلق بها الجهة التي لا يراد الرمي منها، وكان نحت الجبل في سنة ١٣٧٦ هـ(٢). =
(١) ((معجم البلدان)) جـ ٤/ ١٣٤.
(٢) انظر: ((مفيد الأنام في تحرير أحكام حج بيت الله الحرام)) لحمد الجاسر جـ ٦٣/٢.