يسن غسله [٥٦٤] فإذا وصل إلى منى وهي من وادي محسر إلى جمرة العقبة [٥٦٥] بدأ بجمرة العقبة [٥٦٦]
[٥٦٤] لأنه لم ينقل عن النبي ﷺ أنه فعله، وهو قول كثير من أهل العلم فإن النبي ﷺ لما لقطت له الحصا هو راكب على بعيره جعل يقبضهن في يده ولم يغسلهن ولا أمر بغسلهن فإن كان الحجر عليه نجاسة وجب غسله في إحدى الروايتين عن الإمام أحمد رحمه الله(١).
[٥٦٥] عن ابن جريج قال: سألت عطاء أين منى؟ قال من العقبة إلى محسر. قال: قال عطاء: فلا أحب أن ينزل أحد إلا فيما بين العقبة إلى محسر، والمراد بجمرة العقبة: أي العقبة التي فيها الجمرة التي تلي مكة. وذرع منى من جمرة العقبة إلى وادي محسر سبعة آلاف ومائتا ذراع أي ما يقرب من أربعة كيلو مترات(٢).
[٥٦٦] العقبة: واحدة العقبات، وقد صارت علماً على العقبة التي ترمي عندها الجمرة(٣).
والعقبة الجبل الطويل يعرض للطريق فيأخذ فيه وهو طويل صعب صعوده، وتسمى جمرة العقبة والجمرة الكبرى، لأنه يرمي بها يوم النحر، وجمرة العقبة هي آخر الجمرات مما يلي منى وأولها مما يلي مكة، وليست العقبة التي نسبت إليها الجمرة من منى، والجمرة الأولى والوسطى هما جميعاً فوق مسجد الخيف مما يلي مكة(٤).
(١) ((الشرح الكبير)) لابن قدامة جـ ٢٣٩/٢.
(٢) انظر: ((الأزرقي في تاريخ مكة)) جـ١٧٣/٢، ١٨٥، ١٨٦. ومزيداً من الإيضاح انظر: ص٢١٣ من هذا الكتاب.
(٣) ((المطلع)) ص ١٩٩.
(٤) ((معجم البلدان)) جـ١٦٢/٢، ((كشاف القناع)) جـ٤٩٩/٢.