من حيث شاء [٥٥٩] وهي سبعون حصاة [٥٦٠]
= والجمار والجمرات: الحصيات التي يرمي بها في مكة وواحدتها جمرة، والعرب تسمى الحصا الصغار جماراً فسميت بذلك تسمية للشيء يلازمه(١).
وسُئل العباس عن الجمار بمنى: فقال: أصلها من جمرته ودهرته إذا نحيته، والجمرة: واحدة جمرات المناسك وهي ثلاث جمرات: يُرْمَيْنَ بالجمار والتجمير رمي الجمار(٢).
[٥٥٩] لقول ابن عباس رضي الله عنهما: قال: قال لي رسول الله ﷺ غداة العقبة وهو على ناقته: ((القط لي حصا)) فلقطت له سبع حصيات هن حصا الحذف فجعل يَنْفُضْهُنَّ فِي كَفِّه ويقول: ((أمْثَالُ هؤلاء فارموا))، ثم قال: ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُم والغُلوِّ فِي الدِّين فإنَّه أهْلَكَ من كَانَ قبلَكُم الغلوّ في الدِّين))(٣).
قلت: وهذا هو الثابت من فعل النبي ﷺ: خلافاً لمن يغالي في حصا الجمار فيكسرها من الجبل في مزدلفة أو يلتقطها بالليل أو يغالي في اختيارها ثم يغسلها ويطيبها مما هو محدث.
[٥٦٠] قلت: والتقييد بأخذ سبعين حصاة لمن أراد التأخر، وأما من أراد التعجل فيكفيه تسع وأربعون حصاة. =
(١) ((مفيد الأنام)) جـ ٥٥/٢.
(٢) ((لسان العرب)) جـ ٤٩٦/١.
(٣) ((سنن ابن ماجه)) جـ ١٠٠٨/٢، كتاب المناسك: باب قدر حصى الرمي.