734

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

### ||| القول في أن الإمام بعد الحسن والحسين مقصورة

على أولادهما.

قد اختلف الناس في ذلك فقال به أصحابنا ومنعه أكثر الناس.

لنا: العقل والسمع.

أما العقل فالمعلوم الظاهر عند جميع العقلاء أن أهل بيت الرجل أحق الناس بمكانه وأولاهم بالرئاسة بعده، وعلى هذا كان جميع الغرب من الجالهيضة، بل كان عليه العجم وهم عليه إلى الآن حتى كانوا ينتظرون بالملك الحنين في بطن أمه، وقد يملكون النساء ويعقدون الملك للأطفال محافظة على أن يكن الأمر في أهل بيت الرجل، وذلك مشهور ظاهر من حال جميع العقلاء، ولسنا ندعي أن العقل يحيل خلاف هذا، ولكن نعي أن العقل يقضي بأن هذا هو الأولى.

هذا ولم يكن يمنعهم من العقد لأنباء ملوكهم الحمق والجهالة والظلم ونحو ذلك، بل يجعلون الملك في أولاد الملك وإن كانوا على خلاف ما ينبغي من الصفات فكيف بأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي هم أشبه الناس به خلقا وخلقا وهيا وعدلا وكرما وسياسة ورأفة وورعا لا سيما مع تظاهر الأدلة.

وأما الشرع فلنا في ذلك دليلان:

أحدهما: إجماع العترة على ذلك، وإجماعهم حجة، وإنما قلنا أنهم أجمعوا على ذلك؛ لأنه الظاهر من مذهبهم المشهور في كتبهم /470/، ولا يجب علينا في يبان إجماعهم أكثر من ذلك.

فإن قيل: كيف يصح دعوى إجماع أهل البيت مع أن كثيرا منهم يدعون صقرها في ولد الحسين.

قلنا: خلاف أصحاب أهل النص مسبوق بالإجماع، ولهذا لم يظهر من أحد من أهل البيت إنكار في إمامة محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن وإبراهيم بن عبد الله وغيرهم.

Sayfa 740