691

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

القول في الطريق إلى ثبوت الإمامة

اتفق الناس على أن الإمام /442/ لا يصير إماما بنفص الصلاحية، بل لا بد من أمر، واختلفوا في ذلك الأمر، فقالت العباسية: الإرث، وقال المصححون لإمامة معاوية الغلبة، وقالت الإمامية النص الجلي في الاثنى عشر، وقالت البكرية: الجلي في أبي بكر، وقال الحسن البصري: النص الخفي في أبي بكر، وقالت المعتزلة والصالحية من الزيدية: العقد والاختيار، وقال أهل البيت عليهم السلام: النص الخفي في أمير المؤمنين والدعوة والخروج في من صلح من أولاده، وهذا هو الحق، ومعنى كون النص جليا أنه يعلم قصد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه ضرورة، ومعنى كونه خفيا أنه لا يعل المراد به إلا بالنظر.

واعلم أن أكثر هذه الأقوال ظاهر السقوط ونحن نتتبعها بالإبطال ليتعين الحق فيما يقوله أهل البيت عليهم السلام.

فصل

أما قول العباسية فإنما افتعله ابن الراوندي تقربا إلى خلفاء السوء.

ويبطله فقد الدليل عليه، وأنه لو كان لما عدل الصحابة عن العباس، ولكان سبيله وسبيل ابنه عبدالله أن يطلبوها وعلى كل حال فالإجماع وقت الصحابة على أنه ليس طريقها الإرث، ولهذا كانوا بين قائل بإمامة علي رضي الله عنه، وقائل بإمامة أبي بكر رضي الله عنه، وكذلك أجمعوا على أنه ليس طريقها الغلبة؛ ولأن الفسقة قد يغلبون ويقدم أنهم لا يصلحون للإمامة.

Sayfa 697