677

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

الكلام في الإمامة

الإمامة في اللغة: هي التقدم سواء كان عن استحقاق أم لا، وسواء كان في خير أو شر كما قال تعالى: {يوم يدعو كل أناس بإمامهم}.

وفي الاصطلاح: هي رياسة عامة لشخص واحد في أمور مخصوصة على وجه لا يكون فوق يده يد أخرى.

قلنا: رياسة عامة احتراز من الخاصة كرئاسة الرجل على أهل بيته.

وقلنا: لشخص واحد احترازا من النبوة فإنها قد تثبت لاثنين وأكثر، والفارق بينهما هو الإجماع.

قيل: ووجهه أن مع كثرة الأئمة يحصل التشاجر والمنازعة، ولهذا قال عمر: سيفان في غمد إذن لا يصلحان بخلاف النبوة، فلا يحصل فيها شيء من ذلك لعصمة؛ ولأن النبوة لطف والألطاف تختلف بخلاف الإمامة.

قلنا: في أمور مخصوصة نحو أخذ الزكوات طوعا وكرها وتجييش الجيوش وإقامة الجمعات وحفظ بيض الإسلام وإقامة الحدود ونحو ذلك.

قلنا: على وجه لا يكون فوق يده يد أخرى احترازا ممن يتولى من جهته الإمام فإنه ينفذ هذه الأحكام، لكن يد الإمام فوق يده.

فصل

والظاهر من كلام العلماء أن الإمامة واجبة، ويحتجون لذلك بإجماع الصحابة حيث فزعوا إلى نصب إمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من دون تناكر وفيه إشكال من وجهين:

Sayfa 683