665

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

أما الجملي فهو أن الظاهر من حاله رضي الله عنه المناصرة لهم والمعاضدة لهم والمشاورة والمدح والصلاة خلفهم والدعاء لهم باسم الخلافة، وخرج مع أبي بكر في قتال أهل الردة وأخذ نصيبه من الفي حتى كانت الحنفية أم ولده محمد من سبايا أهل الردة والمشهور من حال عمر رضي الله عنه التعويل عليه ومشاورته والتعويل عليه في المهمات والرجوع إليه في المعضلات.

وعلى الجملة فمعاملته لهم /428/ تخالف معاملته لمعاوية وعمرو بن العاص ونحوهم ممن كان يعتقد فسقهم.

وأما التفصيلي فمن ذلك ما رواه سويد بن أبي غفلة، قال: مررت بقوم ينتقصون بأبي بكر وعمر فدخلت على أمير المؤمنين فحكيت له وقلت له: لولا أنهم يرون أنك تضمر لهم أمثل ما أظهروا ما اجتروا على ذلك، فقال رضي الله عنه: أعوذ بالله أعوذ بالله أن أضمر لهما إلا الحسن الجميل أخوا رسول الله وصاحباه ووزيراه، ثم نهض باكيا وصعد المنبر فخطب وقال: ما بال أقوام يذكرون سيدي قريش بما أنا منه متنزه، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لا يحبهما إلا مؤمن ولا يبغضهما إلا منافق فاجر، صحبا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الصدق والوفاء، ثم أطال في مدحهما وتهدد من يعود إلى الوقوع فيهما.

ومنه ما روي عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن جده أن رجلا من قريش أتى أمير المؤمنين رضي الله عنه فقال: سمعتك تقول: اللهم أصحلنا بما أصلحت به الخلفاء الراشدين، قال: من هم الخلفاء الراشدون؟ قال: حبيباي أبو بكر وعمر إماما الهدى وشيخا الإسلام ورجلا قريش والمقتدى بهما بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من اقتدى بهما فقد هدي إلى صراط مستقيم.

Sayfa 671