661

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

والجواب: أنه لا يصح شيء من هذه الروايات وإن صح فإنما أراد أن يستأذن النبي فإن أذن فعل وإلا فلا، ومن البعيد أن ينكر النبي هذا الإنكار في أمر هو له حلال من الله وأكثر مافيه أنه هفوة من لعي أن يجمع بين فاطمة وبين بنت أبي جهل أو يرضى بها بدلا منها، ولهذا رووا أنه قال النبي في آخر كلامه: ويأبى الله أن يجمع بين بنت وليه وبنت عدوه.

ومنها قصة التحكيم قالوا: فحكم وهو يعلم أنه على الحق وأيضا فإنه رضي بأبي موسى وعمر وهو يعلم قصورهما عن هذه المرتبة، قالوا: وهذا يقتضي أنه شك في نفسه وهذا خطأ.

والجواب: أنه رضي الله عنه لما غلب على رأيه في التحكيم حكم خشية المضرة على المسلمين إن أبا ذلك فقد روي أنهم أرادوا قتله وكادت الفتنة تظهر بين أصحابه وظن أنهما لا يحكمان إلا بالحق.

وبعد، فقد علم أن كتاب الله يؤكد إمامته ووجوب طاعته فعدل إليه لأنه أسهل من القتال لا سيما في دفع الفتنة بين أصحابه، وبعد، ففي الحكم بكتاب الله إزالة لشبهة المخالفين من أهل الشام فهو يجري مجرى المناظرة وهو إنما رضي يحكم الله تعالى.

وبعد، فقد أجاز الله التحكيم في كتابه فقال: {فابعثوا حكما من أهله..} الآية، وقال: {يحكم به ذوي عدل منكم} وأما أنه رضي بمحو اسم أمير المؤمنين من صحيفة الصلح، فإنما فعله لأنه رآه أصلح، وقد صالح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم صلح الحديبية على مثل ذلك ولم يدل على أنه شك في نبوته وأخبر عليا يوم الحديبية بأنه يجري لك مثل ذلكن فجرى يوم صحيفة التحكيم، وأما قولهم كيف رضي بتحكيم الفسقة كعمرو وأبي موسى فلم يرض به، ولكنه أكره عليه، ولهذا كان هواه في أن يحكم ابن عباس أو الأشتر فأبا أصحابه إلا أبا موسى.

Sayfa 667