600

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
•
Bölgeler
Yemen
•

والجواب: المراد الإيمان اللغوي أو المراد بأيها المدعون للإيمان أو المراد النهي المستأنف أي لا تقولوا فإنه لم يقل لم قلتم وصار هذا كقولك لمن تشير عليه يا أخي لم تفعل ما يضرك ولم تحمل المشقة في كذا، ونحو ذلك.

شبهة

قال تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن /387/ تخشع قلوبهم لذكر الله} فسماهم مؤمنين حال عدم الخشوع.

والجواب: المراد الأمر بالخشوع والحث عليه كما تقول لغيرك: ألم يأن لك أن تفعل كذا أي افعله، ويجوز أن يكون المراد تأكيد الخشوع والحث على الزيادة نحو قوله: {فما يكذبك بعد بالدين} فإن المراد تأكيد النهي عن التذكيب.

شبهة

قال تعالى: {وإن طافئتان من المؤمنين اقتتتلوا} فسماهما مؤمنين وإحداهما باغية.

والجواب: هذا نظير قوله: {يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن يدنه} ولا خلاف أنهم حال الردة غير مؤمنين فيحمل على تسمية الشيء باسم ما كان عليه تقديره وإن كان طائفتان ممن كان مؤمنا.

شبهة

قال تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه} فسمى من لم يصدق ما عاهده الله عليه مؤمنا.

والجواب: ليس من للتبعيض هنا، فلا تدل على ما قالوه، كما لا يدل قوله: {واجتنبوا الرج من الأوثان} على أن فيها ما ليس برجس.

فصل

وأما الذي يدل على أن الفاسق لا يسمى كافرا كما تقوله الخوارج فهو أن الكافر كان في الأصل التغطية، وصار في الشرع اسما لمن يستحق العقاب العظيم مع أجزاء أحكام بخصوصه كالمنع من المناكحة والموارثة والدفن في ما قبر المسلمين ونحو ذلك مما لا يجري على الفاسق بالإجماع، وهذا هو المعلوم من حال الصحابة، بل ربما نصوا على فساد هذه المقالة، كما روي أن أمير المؤمنين رضي الله عنه سئل عن الخوارج أكفار هم؟ فقال: من الكفر فروا، قيل: أفمسلمون؟ قال : لو كانوا مسلمين ما قاتلناهم، كانوا إخواننا بالأمس فبغوا علينا، فمنع من يسميهم كفارا ومؤمنين ولم ينكر عليه، فكان إجماعا، هذا إذا لم يكن قوله حجة.

Sayfa 606