منهاج المتقين في علم الكلام
منهاج المتقين في علم الكلام
Türler
•Imamiyyah
Bölgeler
•Yemen
İmparatorluklar & Dönemler
Zeydi İmamlar (Yemen Saʿda, Sana), 284-1382 / 897-1962
Son aramalarınız burada görünecek
منهاج المتقين في علم الكلام
Yahya ibn al-Hasan al-Qurashi (d. 780 / 1378)منهاج المتقين في علم الكلام
فصل
واعتبرنا أن يندم على المعصية لكونها معصية ويعزم على أن لا يعود إلى مثلها في كونها معصية؛ لأن وجه التوبة هو دفع ضرر العقاب والذم، والمعصية جهة استحقاقهما، فيجب أن تكون التوبة لأجل الجهة التي جاء منها الضرر؛ ولأنها نظير الاعتذار ومعلوم أنه لو اعتذر لا لأجل الإساءة، بل لأنه لحقه بالإساءة مشقة، أو لأنه ينجس ثوبه بدم المقتول أو نحو ذلك، لم يكن معتذرا /361/ فكذلك إذا تاب من شرب الخمر لأجل أنه أصابه في رأسه صداع أو جمار أو لأجل الناس أطلعوا عليه لم يكن.
وعلى الجملة لا يكون باذلا للجهد في تلافي ما وقع إلا إذا ندم على القبيح لقبحه.
فصل
واعتبر بعضهم أن يندم على القبيح لعظمه ي القبح لا للقبح المطلق، وقال آخرون: يجب أن يندم عليه لقبحه ولجنسه حتى يندم على الزنا لقبحه؛ ولأنه زنا، وقال بعضهم: بل لقبحه ووله قبحه.
ويبطل الجميع أن العقلاء عند العلم بالقبح يستحسنون الذم عليه وإنزال العقاب لأجله، وان يجرد من جميع ما ذكروه، ولو كان كما قالوه لوجب إذا تعرى القبيح عن هذه الأشياء أن يكون فاعله معذورا، فلا تجب عليه توبة.
وبعد، فقد قدمنا أن وجه وجوب التوبة كونها تدفع ضرر العقاب، فيجب أن تكون التوبة للوجه الذي جلب الضرر، وهو القبح فقط، وبهذا يبطل قول من يقول: هلا صحة التوبة من القبيح لوجه قبحه لا لنفس القبح كان يندم على الكذب؛ لأنه كذب، لا لأنه قبيح كما يصح أن يفعل الواجب لوجه الوجوب كما يؤدي الصلاة لكونها لطفا.
Sayfa 558