511

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Yemen

ثم كيف يدعون التواتر وهم قد قلوا في زمان بخت تضرر عن عدد التواتر، أعني أهل النقل، وانقطعت الحجة بقولهم، ولهذا ما علمهم التوارة بعد ذلك إلا العزيز عليه السالم، وكان ذلك هو السبب في أنهم سموه ابن الله.

وبعد، فكلام موسى عليه السلام عبراني وهم ترجموه بالعربية، فما الثقة بالمترجم، ولعله أخل بقرينة تشعر بالمراد من استثناء أو غيره أو جهلها أو علمها وكتمها أو علمها وجهلها غيره من أهل النقل بعد أو علموها وكتموها /338/ فالمعلوم أنهم قد عيروا في التوارة وبدلوا.

وبعد، فإن أرد شريعتي لا تنسخ أبدا ما لم يظهر صاحب معجز، فكذلك نقول نحن، وهو الذي ينبغي في حق كل نبي، وإن أراد شريعتي لا تنسخ أبدا، وإن ظهر صاحب معجز يدعي نسخا، فهذا يقدح في نبوته عليهم السلام؛ لأن لهم حيئنذ أن يكون الحق في غير ما جئت به.

وبعد فقد جاء في التوراة لفظ التأييد للمبالغة من دون دوام في مواضع.

منها قوله في العبد استخدم ست ستين ثم يعرض عليه العتق في السابعة فإن أبى فليثقب أذنه ويستخدم أبدا ثم رفع بخمسين سنة.

ومنها: قوله في السفر الثاني ربوا إلي خروفين خروفا غدوة وخروفا عشية قربانا دائما لاحقا لكم، ثم زال ندهم التعبد بذلك.

ومنها قوله في البقرة التي أمروا بذبحها يكون ذلك سنة أبدا ثم انقطع التعبد به.

ومنها قوله في قصة دم الفصح أمروا بأن يذبحوا الجمل ويأكلوا لحمه ملهوجا ولا يكسروا منه عظما، ويكون لهم ذلك سنة أبدا، ثم زال التعبد بذلك عندهم، ففي كل هذه الصور لم يدل التأبيد على الدوام، فكذلك الخبر لو كان صحيحا.

Sayfa 517