508

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Yemen

قلنا: متراخ عنه احترازا من التخصيص كتقليد الحكم بغاية أو شرط أو استثناء.

قلنا: على وجه /336/ لولاه لكان باقيا احترازا من أن يأمر الله تعالى بفعل واحد، ثم ينهى عن مثله فلا يكون نسخا؛ لأن مثل الحكم لم يثبت وجوبه.

وقد عرفت بمثل هذه الحقيقة الرق بين النسخ والبدا، فإن البدا لا يكون بدا إلا إذا اتخذ الآمر والمأمور والمأمور به والزمان والمكان والوجه، كأن يقول زيد لعمرو: يا عمرو صل غدا وقت الزوال ركعتين عبادة لله في مقام إبراهيم، ثم ينهاه على هذا الحد فيكون قد بدا له أي ظهر له ما كان خافيا والعكس؛ لأن البدا في الأصل هو الظهور، وذلك مستحيل على الله تعالى، فأما إذا اختل أحدها بأن ينهى عن غير ما أمر به أو على غير الوجه أو الزمان لم يكن بدا.

وحاصل الفرق يرجع إلى أنه إذا اختل أحد هذه الشروط كأن النهي متعلقا بغير الحكم الذي يناوله الأمر فلا يكون بدا.

فصل

والنسخ جائز عقلا واقع سمعا خلافا للأصفهاني من المسلمين ولليهود، وهم فرق منهم من منعه عقلا وسمعا.

ومنهم من منعه سمعا فقط، ومنهم من أجازه عقلا وسمعا، وزعم أن محمدا عليه السلام ليس بني أو أنه نبي إلى العرب فقط.

لنا: أما الجواز فلأن الشرائع مصالح فلا يمتنع اختلافها باختلاف الأزمنة والمكلفين كما في الصحة والسقم والغنى والفقر، والموت والحياة، وكما قد يكون الرفق مصلحة للصبي في وقت والعنف مصلحة له في وقت آخر أو مصلحة في وقت آخر.

Sayfa 514