447

منهاج المتقين في علم الكلام

منهاج المتقين في علم الكلام

Türler
Imamiyyah
Bölgeler
Yemen

وأما الشرعي فكالمواريث والوصايا، فإنا لو خلينا وقضية العقل لأجريناه مجرى مالا مالك له من المباحات، فيكون من سبق إليه أحق به، لكن الشرع خص به البعض دون البعض، وكذلك الغنائم فإن العقل يقضي بأن أهلها أحق بها، وكذلك الصدقات وبيوت الأموال.

فصل

زعم المتأكلة وأهل الكسل أن طلب الرزق محظور، قالوا: لأن في طلبه تركا للتوكل وما صدقوا فإن التوكل هو طلب الرزق من وجوهه وحسن الظن بالله في جميع الأحوال، وقد جاء الشرع يحسن طلب الرزق وقال تعالى: {وابتغوا من فضل الله} وقال: {وآخرون يبتغون من فضل الله} وفي الحديث: ((من طلب مالا حلالا ليصل به رحمه..)) الخبر، وقال عليه السلام: (لو توكلتم على الله حق توكله لكنتم كالطير تغدوا خماصا وتروح بطانا)) فأخبر أنها تغدوا وتروح ولم يقل أنها تقعد في أعشاشها، ولسنا نمنع أن يرزق الله أحدنا وهو نائم على سريره، ولكن جرت العادة بخلافه، ولو جرت به عادة فهو لا يخطر طلب الرزق.

ويقال لهم: هلا توكلتم على الله إذا حظر الطعام بين أيديكم فلا تمدون إليه الأيدي ولا تفتحون إليه الأفواه حتى يأتي الله بمن يفعل بكم ذلك، وإنما تشكل هذه الطريقة من يؤثر الدعة ويسبق لي عليه العجز من الصوفية وغيرهم.

Sayfa 453