422

Minhat al-Rawd al-Azhar Sharh al-Fiqh al-Akbar

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

============================================================

ل وقد تنازع العلماء في حقيقة السحر وأنواعه، والأكثرون يقولون: إنه قد يؤثر في موت المسحور ومرضه من غير وصول شيء ظاهر إليه. وزعم بعضهم آنه مجرد تخييل. واتفقوا كلهم على آن ما كان من جنس دعوى الكواكب السبعة أو غيرها أو خطابها أو السجود لها والتقرب إليها بما يناسبها من اللباس والخواتيم والبخور ونحو ذلك فإنه كفر، وهو من أعظم أبواب الشر.

واتفقوا كلهم أيضا على أن كل رقية وتعزيم أو قسم فيه شرك بالله فإنه لا يجوز التكلم به، وكذا الكلام الذي لا يعرف معناه لا يتكلم به لإمكان أن يكون فيه شرك لا يعرف، ولذا قال النبي : "لا بأس بالرقى مالم تكن شركا"(1).

ال ولا يجوز الاستعانة بالجن؛ فقد ذم الله الكافرين على ذلك فقال الله تعالى: وانه كان رجال من الإنس يعودون برحال من الجن نزادوهم رهقا) [الجن: 6] .

قالوا: كان الإنسي في الجاهلية إذا نزل بالوادي في سفره يقول: أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه، فيبيت في أمن وجوار حتى يصبح، { فزادوهم} يعني: الإنس للجن باستعاذاتهم بهم رهقا)، أي إثما وطغيانا ال وجرأة وشرا وتكبرا وإرهابا، وذلك أنهم قد قالوا: سدنا الجن والإنس، فالجن تتعاظم في انفسها، وتزداد كفرا إذا عاملتهم الإنس بهذه المعاملة، وقال الله تعالى: ( ويوم يحشرهر جميما ينمعشر الجن قلد أستكتردم من الإنسو وقال أوليا ؤهم من الإض رينا استمتع بعضنا يبعض) الاية [الأنعام: 128]، فاستمتاع الإنسي بالجني في قضاء حوائجه وامتثال أوامره وإخباره بشيء (1) رواه مسلم، سلام ه1، وأبو داود طب 18، وهو في الترمذي وقال: حسن يح:

Sayfa 422