419

Minhat al-Rawd al-Azhar Sharh al-Fiqh al-Akbar

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

============================================================

ال والقوله عليه الصلاة والسلام: "من أتى كاهنا(1) فصدقه بما يقول فقد كفر بما آنزل على محمده.

ثم الكاهن هو الذي يخبر عن الكوائن في مستقبل الزمان، ويدعي معرفة الأسرار في المكان. وقيل: الكاهن: الساحر. والمنجم، إذا ادعى العلم بالحوادث الآتية فهو مثل الكاهن، وفي معناه الرمال.

قال القونوي: والحديث يشمل: الكاهن والعراف والمنجم، فلا ال يجوز اتباع العراف والمنجم والرمال وغيرهما كالضارب بالحصى، وما يعطى هؤلاء حرام بالإجماع كما نقله البغوي والقاضي عياض وغيرهما، لا اتباع من ادعى الإلهام فيما يخبر به عن إلهاماته بعد الأنبياء عليهم السلام، ولا اتباع قول من ادعى علم الحروف المهجات لأنه في معنى الكاهن. انتهى.

ال ومن جملة علم الحروف: فأل المصحف حيث يفتحونه وينظرون في أول الصحيفة أي حرف وافقه، وكذا في سابع الورقة السابعة؛ فإن جاء حرف من الحروف المركبة من لاتخلاكم" حكموا بأنه غير مستحسن، وفي سائر الحروف بخلاف ذلك. وقد صرح ابن العجمي في منسكه وقال: ولا يؤخذ الفأل من المصحف، فإن العلماء اختلفوا في ذلك، فكرهه بعضهم.

وأجازه بعضهم، ونص المالكية على تحريمه. انتهى (2).

(1) رواه أبو داود طب رقم 2، وهو في الترمذي، الطهارة رقم 102 وغيرهما.

(2) قلت: وبعضهم يطبع أسماء الأنبياء ثم يجعل لكل اسم رقما فيأتي الجاهل فيأخذ رقما ثم يقابله بما جاء حول ذلك الاسم الشريف فيكون حظه والعياذ بالله، ومتهم من يعد صفحات كذا وكذا من كتاب ثم يقرء في الصفحة فتكون حظه والعياذ بالله :

Sayfa 419