407

Minhat al-Rawd al-Azhar Sharh al-Fiqh al-Akbar

منح الروض الأزهر شرح الفقه الأكبر

============================================================

الفقه الأكبر، فليس بموجود في الأصول المعتبرة والنسخ المشتهرة.

ثم قال: ومعنى قول العلماء: إن الإيمان عند معاينة العذاب لا يصح، أي لا ينفع.

أقول: بل لا يصح لأن المأمور الشرعي هو الإيمان الغيبي(1)، ثم التحقيق أن الاستدلال ليتوصل به إلى التصديق في المآل، فإذا وصل إلى المقصود حصل المطلوب، إذ لا عبرة لعدم الذريعة والوسيلة عند حصول المراد من الفضيلة.

ال و تحقيقه أن الرسول صلى الله تعالى عليه وعلى اله وسلم عد من امن به وصدقه فيما جاء به من عند الله تعالى مؤمنا ولم يشتغل بتعليمه الدلائل العقلية في المسائل الاعتقادية، وكذا الصحابة رضي الله تعالى عنهم حيث قبلوا إيمان الزط والأنباط مع قلة أذهانهم وبلادة أفهامهم، ولو لم يكن ذلك إيمانا لفقد شرطه وهو الاستدلال العقلي، لاشتغلوا بأحد الأمرين: اما بالاعراض عن قبول إسلامهم، أو بنصب متكلم حاذق بصير بالأدلة عالم بكيفية المحاجة لتعليمهم صناعة الكلام والمناظرة، ثم بعد ذلك يحكمون بايمانهم، وعند امتناع الصحابة رضي الله عنهم وامتناع كل من قام مقامهم إلى يومنا هذا، من ذلك ظهر أن ما ذهبوا إليه باطل، لأنه خلاف صنع النبي صلى الله تعالى عليه وعلى اله وسلم وأصحابه العظام رضي الله عنهم وغيرهم من الأئمة الكرام.

على أن من أصحابنا من قال: إن المقلد لا يخلو عن نوع علم، فإنه (1) كذا حكم العلماء، وحكم الشيخ محيي الدين بن عربي بكفر فرعون، لأنه ذكر الايمان وهو يعاين الموت . لذا قيل له { مآلعن، والله أعلم.

Sayfa 407