973

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

ومن السنة ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم: (( من طلب من الدنيا حلالا تعطفا على والد أو ولد أو زوجة جاء يوم القيامة ووجهه على صورة القمر ليلة البدر )).

ومن الإجماع أنه لاخلاف بين المسلمين في حسن طلب الرزق على وجه يحل أما من المباحات كالاحتطاب والاحتشاش ونحو ذلك، وإما من جهة تملك المملوكات بالبيع والشراء والهبة والصدقة ونحوها وإجماع الصدر الأول على ذلك كالمعلوم الذي لا تتطرق إليه الوهوم.

تنبيه

قد ذكرنا فيما تقدم انقسام طلب الرزق إلى جميع أقسام متعلقات الأحكام من واجب ومندوب ومباح ومكروه ومحظور، أما الواجب فحيث يخشى بتركه الضرر على نفسه بجوع أو عرى ولايندفع عنه ذلك إلا بأن يتكسب فيجب عقلا لأن دفع الضرر عن النفس واجب، وكذلك إذا خشي الضرر على أبويه العاجزين وطفله فيجب شرحا وكذلك يجب بالشرع لطلب ما ينفق على زوجته وإن لم يتضرر وكذلك حيث يعرف من نفسه أو يخاف عليها أنه إن لم يكتسب ما يحتاجه من نفقة ونحوها ويكون معدا لذلك وقع في الحرام فإنه يجب عليه وإن لم يتضرر بالترك ولايستغرب مثل هذا ويقال: كيف يجب طلب الرزق مع أنا مأمورون بالزهد في الدنيا ورفض الحب لها وعدم الاتفات إليها فقد بينا وجه الوجوب في ذلك، ولقد ذكر بعض أصحابنا المتأخرين شيئا حفظه عن بعض العلماء وهو أن التكسب للنفس والأولاد من أهم الواجبات وإنما لم يقع تصريح من جهة الله بذلك اكتفاء بما ركب فينا من حب المال والحرص على جمعه فلا حاجة إلى التصريح بإيجابه كإيجاب الصلوات والزكوات والحج.

قال: ووجه ذلك ما في تحصيل المال من الاحتراز عن أذاء الناس بالسؤال وتحمل مننهم ولما في جمع المال من حفظ الورع عن أموال الناس وقد نبه صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك حيق ال: دطلب الحلال فريضة على كل مسلم بعد الفريضة )) أو كما قال: (( نعم العون على التقى المال )) .

Sayfa 96