Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
المراد بالزينة الثاب وكل ما يتجمل به وبالطيبات المستلذات من المآكل والمشارب. قال جار الله: ومعنى الاستفهام إنكار تحريم هذه الأشياء. وقوله تعالى: {قل أرأيتم ما أنزل الله من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا} أي أنزله رزقا حلالاا كله فبعضتموه وقلتم هذا حلال وهذا حرام كقولهم: هذه أنعام وحرث حجر، وقالوا: ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا، ووجه الاحتجاج أن الاستفهام فيها للإنكار أنكر عليهم كونهم قضوا على شيء من الرزق بكونه حراما.
قوله: (ويتعبد الإمام بقطع يده).
يعني لن النصاب المسروق على وجه يوجب القطع هو عندهم من أنواع الرزق.
قوله: (فقال: {وأنفقوا مما رزقناكم} ، ومدح على ذلك فقال: {ومما رزقناهم ينفقون}).
وجه الاحتجاج بهاتين الآيتين أنه تعالى مدح على الإنفاق من الرزق وأمر به وهو لايأمر بالإنفاق من الحرام ولايمدح به لأن ذلك قبيح وهذا الاستدلال معتمد عند الأصحاب. وضعفه بعض المتأخرين وقال: إن هذا لايرد على الخصم إلا لو قال بأنه لاشيء من الرزق إلا الحرام فأما وهو يجعل الرزق قسمين حراما وحلالاا فلا ينتهض الدليل عليه لأنه لم يأت في الآيات بلفظ يعم كل ما يسمى رزقا وإنما أتى بمن التي للتبعيض فللخصم أن يقول ذلك البعض هو الحلال. قال: والأولى الرجوع في الاستدل إلى موضوع الرزق لغة عند أئمة اللغة وهم لايسمون ما اعتقدوا تحريمه رزقا.
قلت: قال مولانا عليه السلام: ظاهر الآيتين الكريمتين الأمر بالإنفاق من أي رزق كان والمدح على ذلك من غير تقييد والظاهر أنه إذا أنفق مما رزق فقد امتثل الأمر واستحق المدح. واعلم أن تطويل الأصحاب في هذه المسألة احتجاجا وشبهة وجوابا مما لم يكن إليه كل الحاجة فإن لفظة الرزق لفظة لغوية يرجع في موضوعها إلى أهل اللغة وأن اصطلح فيها اصطلاحا آخر فلكل اصطلاحه، فليست من مسائل الكلام التي ينبغي أن يطول فيها الكلام.
Sayfa 92