Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
فصل في الكلام على أهل الأصلح
اعلم أن الذي تقدم كلام على الأصلح في باب الدين وقد ذكر مذهب الجمهور في وجوبه على الله لأن المراد بالأصلح في الدين الألطاف التي يدعو المكلف إلى امتثال ما كلفه وأما الأصلح في غير باب الدين كمصالح الدنيا من الأرزاق وغيرها فقالت البصرية من المعتزلة وكذلك الزيدية وغيرهم من الفرق الإسلامية أن هذه المصالح الدنيوية غير واجبة على الله وإنما هي تفضل منه وجود وكرم كما إذا أحسن الواحد منا إلى غيره. وقالت البغدادية: الشيخ أبو القاسم وغيره أن ذلك واجب على الله واختلفوا فمنهم من قال بوجوب ذلك عليه مع ..... كوجوب قضاء الدين حتى لو قدر إخلاله به لاستق الذم.
وقال أبو القاسم: بل يجب وجوب وجود وتفضل لا أنه يصير مستحقا عليه وهو خطأ في العبارة حيث سمى الجود والتفضل واجبا وليس الواجب من هذا الجنس إلا ما كان مستحقا وهذا الخلاف هو في المصلحة الدنيوية /40/ ومعنى كونها دنيوية أنها لا أثر لها بدعاء وصرف في شيء مما كلفناه فعلا أو تركا سواء كانت تلك المصلحة في الدنيا أو في الجنة.
قيل: وحقيقتها المنفعة التي يصح أن ينتفع بها العبد ولاضرر فيها على غيره ولا وجه من وجوه القبح مع تعريها عن الدعاء والصرف في الدين.
قوله: (والنظر في العقليات أي هو المثال في العقليات).
يعني النظر في معرفة الله لأنها لاتتم المعرفة إلا به والظهور هو المثال في الشرعيات لما لايتم الواجب إلا به فإن الصلاة لاتتم إلا بالطهور.
قوله: (وكالاعادة). يعني فإنه لايتم الواجب من الإثابة للمطيعين ولاعوض للمؤلمين والانتصاف من الظالمين للمظلومين إلا بها.
قوله: (واستحالته لاتخرجه عن كونه واجبا).
فيه نظر بل تخرجه وكيف يجب ما لايطاق فإن الذي لا يتناهى مستحيل والمستحيل لايطاق والذي لايطاق لايجب.
قوله: (بحيث لايعلم بها المكلفون). يعني فلا يقدر أن في علمهم بها مفسدة.
قوله: (لأنه إذا حصل وجه الوجوب وجب الفعل).
Sayfa 84