959

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

في دعواه الاتفاق نظر لأن الحاكم وغيره نسبوا هذا إلى أبي هاشم وحكوا خلاف أبي علي فيه وأنه يذهب إلى أن ترك فع لاللطف يقضي بقبح التكليف ويعود حينئذ عبثا وظلما ورد ما ذكره بأن الشيء لايقبح لما سيأتي بعده ولابد أن يقارن وجه القبح وجود ذلك الفعل أو يكون في حكم المقارن إذ المقتضي لقبح الفعل وقوعه على وجه مخصوص.

قال الحاكم: وسبب قول أبي علي هذا قاعدته المشهورة وهي أنه لايستحق الذم على ألا يفعل بل على أن يفعل فجعل الذم في ألا يفعل اللطف موجها إلى فعل وهو التكليف لما لم يجد فعلا بوجه الذم إليه غيره.

قوله: (واتفقوا على أنه لايقدح في حسن العقاب لأن المعاقب حينئذ غير مزاح العلة).

يمكن أن يقال: ليس عدم إزاحة علته يستقل وجها في قبح عقوبته لأن وجه استحقاقه للعقاب قد حصل على أتم الوجوه وهو إتيانه بالمعصية بعد تكليفه بتركها ونهيه عن فعلها وتوعده عليه بالعقاب الشديد ووعده على الترك بالثواب المفيد /39/ وهو متمكن من ذلك وليس ترك فعل يجب على الله اقتضى وجوبه ألا يكون ناقضا لغرضه وهو مما لايتوقف ترك المعصية عليه يكون سببا في سقوط حق بعد حصول موجبه، كما ذكره القاضي في الذم سواء.

قوله: (وهو ألا يكون في حكم المستفسد له المسقط لحقه).

يقال: ليس تركه للطف قبل فعل المعصية يكون سببا في فساد استحقاق العقاب بعد ثبوته بفعل المعصية ولامسقطا له لأن المسقط من حقه أن يتأخر عن المسقط.

فصل فيما يصح أن يكون لطفا من أفعال المكلفين وما لايصح

وكذلك ما يصح أن يكون مفسدة وما لايصح

قوله: (كما لاتتم هي إلا به). مثاله لاقيام وفتح الباب في رد الوديعة وشرب الدواء في دفع ضرر الألم ونحو ذلك.

قوله: (وما يتصل بها).

يعني من معرفة وعده ووعيده واستحقاق الثواب على الطاعة والعقاب على المعصية.

قوله: (وكأكثر الشرعيات). يعني وهي الواجبات منها.

Sayfa 82