Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
قلت: قال مولانا عليه السلام: وهذا الكلام منضرب جدا لأنه صدر الفائدة بتقدير أن يكون للمكلف لطف من فعله ولطف في مقدور الله وفرض أن المكلف لم يأت بما كلفه مما هو لطف له فهل يجب أن يفعل الله اللطف الذي في مقدوره أو لاثم رد الكلام إلى وجه آخر وهو أنه إذا كان للعبد لطف في مقدور الله وكان له في فعل منه لطف أيضا لم يكلفه الله بتحصيل ذلك اللطف لأن في مقدوره ما يغني عنه فهما مسألتان وكان الأحسن أن يقول: إذا قدر أن للمكلف لطفا من فعله تعالى وأن لذلك المكلف لطفا في فعل له فهل يصح أن يكلف بذلك أو لا لكون في مقدور الله ما يغني عنه، ثم إذا فرضنا صحة تكليفه به فكلف به لوم يفعله هل يجب على الله أن يفعل اللطف الذي في مقدوره ليزيح علته أو لايجب لأن المكلف لو شاء لفعل ما يدعوه إلى ذلك الفعل الملطوف فيه فإذا ترك مع القدرة لم يجب على الله أن يفعل اللطف وإذا اعتل بأن الله لم يزح علته أجيب عليه بأنك الذي فرطت في حق نفسك ولو فعلت ذلك الفعل لدعاك إلى فعل هذا ففعلته وكنت مثابا عليه غير معاقب على تركه.
العلة الثالثة: إذا كان في فعل غير الله تعالى ما يقوم مقام فعل الله في اللطف فإن علم تعالى أن ذلك الغير يفعل ذلك اللطف سقط الوجوب عنه لزوال علة الوجوب وإن علم أن ذلك الغير لايفعله وجب عليه تعالى.
الفوائدة الرابعة: أنه إذا كان للمكلف لطف من فعله تعالى معين تعين عليه فعله وإن كان في أشياء متعددة كانت بصفة الواجبات المخيرة.
الفائدة الخامسة: أنه تعالى إذا كان في مقدوره تعالى ما هو لطف للمكلف لكن علم أنه يفعل ما كلفه وإن لم يفعل ذلك اللطف فإنه لايجب فعله لأن الغرض في فعله قد ارتفع بل لايبعد أن يكون فعله عيبا فيحكم بقبحه على قواعدهم.
فصل
قوله: (اتفق الشيوخ على أن الإخلال باللطف لايقدح في حسن التكليف).
Sayfa 81