942

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

الكلام في الألطاف

وجه كونه من باب العدل أن حاصل العدل أنه تعالى لايفعل القبيح، ولايخل بالواجب، واللطف معدود مما يجب عليه فذكر النص على أنه تعالى يفعله ولايخل به وإن كان قد دخل في مسألة عدل حكيم أنه لايخل بالواجب لكن احتيج إلى إفراد الكلام فيه ليدل على وجوبه وتفصيلا لذلك المجمل وزيادة في طمائنينة النفس واليقين وكذلك أكثر مسائل العدل ووجه اتصاله بباب التكليف ماله من العلاقة به وكونه من توابعه ومذكورا في شرائط حسنه.

قوله: (هو ما قرب من نيل الغرض).

هذه حقيقته في اللغة وأما في أصلها فاللطافة مقابلة للكثافة وهما من هيئات الأجسام وقيل: اللطف في اللغة الرفق.

قوله: (والمفسدة ما يقابله).

وتحديدها أن يبدل لفظ الطاعة في حد اللفط بالمعصية وزاد بعض المتكلمين في حدها ما لفظه: والثواب في الفعل المكلف به واحد. واحترز به عما إذا أراد الله في تكليفه للمكلف، وفي علمه أنه يعصي عند ذلك فإنه لايكون مفسدة لما يحصل به من التعريض لزيادة الثواب.

قوله: (يختار عنده الفعل). يعني فعل الواجب والمندوب.

قوله: (الذي يختار عنده الترك). يعني ترك المحظور والمكروه .

قوله: (احترازا من أن يختار الإلجاء).

يعني عند أمر حدث، والمعنى أنه يحترز من أن يختار عند أمر الفعل أو الترك لا لذلك الأمر بل لأمر آخر وهذا زيادة في البيان وإلا فقوله يختار عنده مشعر بأن الاختيار لأجله.

قوله: (ليدخل فيه اللطف المطلق).

واللطف المطلق عند المتكلمين هو ما يدعو المكلف إلى فعل ما كلف فعله أو ترك ما كلف تركه /31/ فعل أو لم يفعل ترك أو لم يترك فهو في التحقيق يشمل أنواع اللطف، هذا معنى كونه مطلقا لكن لما حسنوا اللطف الذي يفعل عنده بأن سموه توفيقا والذي يترك عنده بأن سموه عصمة قصروا اللطف المطلق على ما عدا هذين النوعين.

قوله: (فليس بسديد) إلى آخره.

أما على ظاهر عبارتهم فكلامه مستقيم لكن المعلوم قطعا عنهم أنهم لايقولون بأن الألطاف لاتكون إلا من قبيل الدواعي التي هي اعتقادات وظنون فقط فإنهم لايزالون ينصون على أن الآلام وغيرها وجه حسنها كونها ألطافا لما يحصل بها من الالتطاف والاعتبار وإنما أرادوا بقولهم أن الألطاف تدعو أن الدواعي تنبعث معها وتحصل لأجلها ويقع اختيار الفعل الملطوف فيه عندها فمعنى عبارتهم في الحقيقة ومختار المصنف في العبارة واحد.

Sayfa 65