882

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

هذا وهم من المصنف فإن اختلاف المتعلق ليس هو المؤثر في اختلاف العلمين وإنما اختلفا لما هما عليه كما في القدرة والعلم إذ الاختلاف من أحكام الصفة الذاتية مطلقا لكن اختلاف المتعلق كاشف عن اختلافهما ودليل عليه وقد ذكر ابن متويه كلاما في هذا المعنى حاصله أن الاختلاف قد يكون لمجرد اختلاف الصفتين كالقادرية والعالمية فلا يختلف بالموصوفين وقد تختلف باختلاف ما يوجبه ككونه عالما بمعلومين لا أنه يرجع الاختلاف إلى مجرد الصفة فلهذا صح في الله أن يكون عالما /4/ بالأشياء كلها على التفصيل وله بكونه عالما صفة واحدة ولايعلم اختلاف صفتي الواحد منا بكونه عالما بمعلومين إلا بعد العلم بالمعنيين الموجبتين لهما وأنهما إذا تغايرا أو اختلفا اختلفت الصفتان الموجبتان عنهما.

فصل وأما الركن الثالث

قوله: (فإنما وجب تعلقها بالضدين لكي يصح) إلى آخره.

فيه نظر لأنه يقتضي تعليل تعلقها بالضدين بذلك وليس كذلك فإن تفاصيل التعلقات يعلم بأدلتها الواضحات ولايعلل بمثل هذه التعليلات.

قوله: (أو يكون في حكم المقارن).

يعني بأن يقارن أول حرمته كإرادة كون الكلام خبرا فإن مقارنتها لأول حرف منه كاف.

قوله: (وكما يجب تقدمه يجب أيضا مقارنته). أما وجوب المقارنة فلكونه مؤثرا في وقوع الفعل على وجه كما في الإرادة، وأما وجوب التقدم فلكونه مؤثرا على سبيل الجواز كالقدرة إذ لايجب من العالم بالكتابة إيجادها محكمة بخلاف الإرادة فإنها تؤثر على سبيل الإيجاب إذ لايصح إرادة كون الكلام خبرا مع إيجاده غير خبر وخالف بعض المتأخرين في ذلك وذهب إلى أن الإرادة غير موجبة وأن سبب ما ذكر مقارنتها للداعي ومع حصوله والإمكان نفع الفعل على ذلك الوجه لامحالة.

قوله: (فهو مضمن بضده بدلا منه).

وذلك كالجوهر فإنه لما كان مضمنا بالحركة كان مضمنا بالسكون.

قوله: (لما احتاج الفعل إلى الآلة ولا إلى العلم إذا كان محكما ولا إلى الإرادة).

Sayfa 5