Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
كلام لا بأس به لكن المفهوم من سياق الآية المعنى الأول يعرف ذلك بالذوق فإن المداد بالقرناء أخدانهم من الشياطين فلا يتصور أن يقبضوا لهم لعكس تزيين معاصيهم إذ ليسوا مظنة لعكس تزيين المعاصي ولايمكن من طلبهم من الكافر ذلك ولا أن يكون المراد مجرد الإخبار وإلا فما الغرض من ذكر تقييض القرناء.
قال الجوهري: يقال قيض الله فلانا لفلان أي جاءه به وأتاحه له ومنه قوله سبحانه: {وقيضنا لهم قرناء}.
قوله: (والمعنى سنهلكهم).
قال جار الله: الاستدراج استفعال من الدرجة بمعنى الاستصعاد أو الاستنزال درجة بعد درجة والمعنى سنستدرجهم قليلا قليلا إلى ما يهلكهم ويضاعف عقابهم من حيث لايعلمون ما يراد بهم وهذا التفسير هو وجه تمسكهم بههذ الآية فإن ظاهره يطابق مذهبهم لكنهم بنوه على الحقيقة والظاهر منه. والزمخشري بناه على المجاز وهو أن الاستدراج أريد به أن واتر الله عليهم نعمه مع انهماكهم في الغي فكلما جدد عليهم نعمة ازدادوا بطرا وجددوا معصية فيتدرجون في المعاصي بسبب ترادف النعم ظانين أن مواترة النعم أثرة من الله وتقريب وإنما هو خذلان منه وتبعيد فهذا استدراج الله نعوذ بالله منه.
قوله: (يقال درج فلان صبيا).
أي هلك ودرج الناس قرنا بعد قرن. وقال الجوهري: درج الرجل بمعنى مضى لسبيله ودرج بنو فلان أي انقرضوا وفي الكشاف: درج القوم بعضهم في إثر بعض.
قوله: (وقال الأعشى مهددا).
أورده الزمخشري شاهدا على المعنى الذي ذكره وهو أنه بمعنى الاستصعاد أو الاستنزال درجة بعد درجة ليستدرجنك إلى آخره وهو أصح ودليله ما قبله وهو:
فلو كنت في جب ثمانين قامة ... ورقيت أسباب السماء تسلم
فقوله: ليستدرجنك القول جمع فيه بين الاستصعاد من الجب والاستنزال من السماء. ورواية الكشاف للبيت الثاني:
ليستدرجنك القول حتى تهره ... ويعلم أني عنكم غير مفحم
وتهره بفتح الهاء وكسر الهاء من هره يهره بمعنى كرهه وليس بالزاي.
Sayfa 896