Miraca Sırlarını Keşfetme
المعراج إلى كشف أسرار المنهاج
أما جار الله فاعترف بما حملها الخصم عليه فقال: سأصرف عن آياتي بالطبع على قلوب المتكبرين وخذلانهم لايفكرون فيها ولايعبترون بها غفلة وانهماكا فيما يشغلهم عنها من شهواتهم ثم قال: وقيل سأصرفهم عن إبطالها وإن اجتهدوا كما اجتهد فرعون أن يبطل آية موسى بأن جمع السحرة ويجوز سأصرفهم عنها وعن الطعن فيها والاستهانة بها وتسميتها سحرا بإهلاكهم وفيه إنذار للمخاطبين من عاقبة الذين يصرفون عن الآيات لتكبرهم وكفرهم بها لئلا يكونوا مثلهم.
قوله: (فهو على جهة الدعا).
يعني دعا عليهم بالخذلان وبصرف قلوبهم عما في قلوب أهل الإيمان من الانشراح.
قوله: (وأيضا فإنما أخبره بأنه يقدر على ذلك).
يقال: بل أخبر بأنه يفعله وأن من شأ،ه فعله فإنه لم يقل أن الله يقدر على أن يجعل.
قوله: (عبر بذلك عن الموت) هكذا فسره جار الله فقال: يعني أنه يميته فيفوته الفرصة التي هو واجدها وهو التمكن من إخلاص القلب ومعالجة أدوائه وعلله ورده سليما كما يريده الله فاغتنموا هذه الفرصة وأخلصوا قلوبكم لطاعة الله ورسوله.
قوله: (كما قال طرفة: فلولا ثلاث) إلى آخره.
هو طرفة بفتح الطاء والراء بن العبد الشاعر المشهور سمي بالواحد من /456/ الطرفا وهو شجر معروف، وأراد بقوله: وحدك الخط. وقيل: المعنى حده نسبا، ومعنى: لم أحفل لم أبل، والعود: جمع عائد من عيادة المريض وفي المتن عوادي، وهو وهم والثلاث قد صرح بها فيما بعد هذا البيت حيث قال:
فمنهن سبق العاذلات بشربة ... كميت متى ما تعل بالماء تزبد
وكرى إذا نادى المضاف محنبا ... كسيد العصا تنبه المتورد
وتقصير يوم الدجن والدجن مع ... جب بتهكنه تحت الخباء المعمد
وقد ضمن الإمام ص بالله عليه السلام بيت طرفة هذا بعض أشعاره وقال بعد ذكر الثلاث:
فمنهن خلط الخيل بالخيل ضحوة ... على عجل والبيض بالبيض ترتدي
ومنهن نشر الدين في كل بلدة ... إذا لم يقم بالدين كل مبلد ومنهن تطهير البلاد عن الخنا ... ورحض أديم الأرض عن كل مفسد
Sayfa 891