863

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

وقد قيل: إن أمرنا بمعنى كبرنا يقال: أمر الله القوم. أي كثرهم حكاه أبو حليم عن أبي زيد قال الواحدي: العرب تقول: أمر القوم إذا كثروا أو أمرهم الله إذا كثرهم. قيل: ومنه الحديث: (( خير المال سكة مأبورة ومهرة مأمورة} أي كثيرة النتاج.

قوله: (أي جعلناهم أمراء).

رده الفارسي بأن أمارتهم لم تكن إلا لواحد بعد واحد والإهلاك في مدة واحدة. وأجيب بمنع تسليم أن الأمير الملك بل من يأمر ويؤتمر ولو سلم فقد يتوالى الفساد منهم فينزل العقاب بآخرهم، وقد فسرت قراءة التشديد بالتكبير كقراءة التخفيف وهو مستقيم.

قوله: (وإنما يستعمل بمعنى الأمر نحو: {فإنه نزله على قلبك بإذن الله}).

فيه نظر فإنه لايصح لغة فاستعماله بمعنى الأمر والمراد في الآية التي استشهد بها تيسير الله وتسهيله نص عليه جار الله وكذلك معنى الآيتين الأخروين فإن المعنى أنه أخرجهم من الظلمات إلى النور تيسير الله لذلك وتسهيله له بما ينتج من الألطاف ويبعثه من الدواعي. قال جار الله: مستعار من الأذن الذي هو تسهيل الحجاب وما كان لنفس أن تؤمن إلا بإذن الله، أي بتسهيله بفعله للألطاف وهدايته إلى ذلك.

قوله: (كقوله: {فقل آذنتكم على سواء}).

هو هنا بمعنى الإعلام وفيه دليل على أن الأذن بمعنى العلم لأن آذن إذا كان بمعنى أعلم فآذن بمعنى علم لأن آذن مأخوذ منه وفرع عليه وكذلك آذنتنا في البيت وكان الأحسن والأصرح الاستشهاد بقوله تعالى: {فأذنوا بحرب من الله} أي فاعلموا أنه من أذن بالشيء إذا علم به.

قوله: (رب ثاو يمل منه الثواء).

أي رب ممقيم يمل منه الإقامة يقال: ثوى بالمكان أي أقام به يثوي ثواء وثويا.

قوله: (وعلى هذا تحمل هذه الآية).

Sayfa 883