853

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

فيه نظر لن القوي أن المراد فلما زاغوا عن الحق أزاغ الله قلوبهم بأن منعهم ألطافه ولو كان بمعنى العذاب لم يكن لذكر القلوب فائدة وليس كونه جزاء على زيغهم يستلزم أنه بمعنى العذاب لأن الخذلان أيضا مسبب عن المعصية والإصرار فإذن القوي ما رجع إليه المصنف آخرا.

قوله: (فبين أن غرضه أن يقولوا ما هو كفر).

إنما كان كفرا لأن معناه أنه قرأها وتعلمها وليست وحيا ولا كلاما لله.

قوله: (وهو التذكرة والتكرار).

صوابه: وهو تكرار الآيات لتذكيرهم وإيقاظهم عن سنة غفلتهم.

قوله: (ولو كان كما قالوه).

يعني من أن المراد يصرف الآيات ليكفروا.

قوله: ( والمعنى لئلا يقولوا).

هذا ذكره أبو علي الفارسي وقال: من قرأ درست فالمعنى في ليقولوا كراهة أن يقولوا أو لئلا يقولوا درست أي فصلت الآيات وأحكمت لئلا يقولوا أنها أخبار قد تقدمت وطال العهد بها وأما من قرأ ادارست أو درست فاللام للصيرورة فدرست قراءة ابن عامر بفتح السين وسكون التاء ودارست قراءة ابن كثير وأبي عمرو ودرست بسكون السين وفتح التاء قراءة باقي السبعة.

قوله: (قالت الخنساء: فآليت آسى على هالك).

يعني فالمعنى لا آسى أي لا أحزن ويدل على ذلك أنه لولا تقدير لا لم يجز تلقي القسم بآسى بل كان يجب دخول اللام ونون التوكيد فيكون لآسين ولأسألن نائحة مالها، وكذلك قول الطائي: لقد آليت أغدر. فلولا تقدير لا لكان يجب أن يقول لأغدرن، والجذاع السنة الشديدة، والرباع صغار الإبل، ومعنى يجزا: يكتفي.

قوله: (ويجوز أن يكون لام العاقبة).

ويسمى أيضا لام الصيرورة وهذا ذكره ابن عطية وأبو البقاء قالوا: وهي كقوله: {فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا}. وقال الزمخشري: هي لام العلة مجازا وذلك لأن الآيات صرفت للتبيين ولم تصرف ليقولوا درست ولكن حصل هذا القول بتصريف الآيات كما حصل التبين شبه به فسيق مساقه.

قوله: (التهديد الوارد في صورة الأمر).

Sayfa 873