852

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني فإن المراد أن الجن لو استقاموا على الطريقة المثلى أي لو ثبت أبوهم الجان على ما كان عليه من عبادة الله تعالى ولم يستكبر عن السجود لآدم ولم يكفر وتبعه أولاده على الإسلام لأنعمنا عليهم ولوسعنا رزقهم وذكر الماء الغدق وهو الكثير لأنه أصل المعاش وسعة الرزق لنفتنهم فيه أي لنختبرهم كيف يشكرون ما حولوا منه، واعلم أن المعنى في قوله: {وإن أدري لعله فتنة لكم} الآية: قل يا محمد ما أدري لعل تأخير الموعد بغلبة المسلمين امتحان لكم لننظر كيف تعملون أو يمتنع لكم إلى حين ليكون ذلك حجة عليكم وليقع الموعد في وقت /447/ هو فيه حكمة.

قوله: (فإن الكافر المرتاب يقول: ولم كانت تسعة عشر. قال في السيرة النبوية: قال أبو جهل يوما وهو يهزأ برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما جاء به من الحق: يا معشر قريش يزعم محمد إنما جنود الله الذين يعذبونكم تسعة عشر وأنتم الناس عددا وكثرة أفيعجز كل رجل منكم عن رجل منهم فأ،زل تعالى: {وما جعلنا أصحاب النار} الآية.

قوله: (من أن التقدير من يرد الله عذابه) إلى آخره.

قال جار الله: أي تركه مفتونا وخذلانه فلن يملك له من الله شيئا فلن يستطيع له من لطف الله وتوفيقه شيئا أولئك الذين لم يرد الله أن يمنحهم من ألطافه ما يطهر به قلوبهم لأنهم ليسوا من أهلها لعلمه أنها لاتنفع فيهم ولاتنجع.

قال الإمام يحيى: ويجوز أن يكون المراد أن الله تعالى ما أراد أن يطهر قلوبهم عن اعتقاد الكفر والشرك على جهة القسر والإلجاء بل وكل ذلك إلى اختيارهم لئلا يبطل التكليف مع الإلجاء .

قوله: (والجواب أنه دعاء فعبدنا به).

قال جار الله في معناه: لاتبلنا ببلايا تزيغ فيها قلوبنا بعد إذ هديتنا وأرشدنا لدينك ولاتمنعنا ألطافك بعد إذ لطفت بنا.

قوله: (قد ورد بمعنى العذاب في قوله: {فلما زاغوا}) إلى آخره.

Sayfa 872