844

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني بعد قوله تعالى: {هل من شركائكم من يهدي إلى الحق قل الله يهدي للحق} فإنه تعالى أخبر بأنه يهدي إلى الحق وأنكر هداية الذين أثبتوهم شركاء له إلى الحق وقرر أن من يهدي إلى الحق وهو الله سبحانه أحق بالاتباع.

قوله: (وقال: {أو يقول لو أن الله هداني}).

يقال: هذه الآية حجة عليك لا لك لن الله تعالى أخبر عن نفس الكافر أنها تقول عند معاينة العذاب لو أن الله هداني لكنت من المتقين نفيا لحصول الهداية وتحسرا على عدمها فإذن هذه الآية مما ينبغي للخصوم أن يوردوها.

وجوابه: ما ذكره جار الله أنه لايخلو إما أن يريد به الهداية /443/ بالإلجاء وبالألطاف أو بالوحي فالإلجا خارج عن الحكمة ولم يكن من أهل الألطاف فيلطف بهم، وأما الوحي فقد كان ولكنه أعرض ولم يتبعه حتى يهتدي وإنما يقول: هذا تحيرا في أمره وتعللا بما لايجدي عليه كما حكي عنهم التعليل بإغواء الرؤسا والشياطين ونحو ذلك ونحوه: {لو هدانا الله لهديناكم} وقوله تعالى: {بلى قد جاءتك آياتي} رد عليه منه تعالى والمعنى قد هديت بالوحي فكذبت به واستكبرت عن قوله وآثرت الضلالة على الهدى، ومنه قوله تعالى: {أتريدون أن تهدوا من أضل الله} أي صار ضالا.

قوله: (وأمثال هذا كثير). صوابه: كثيرة.

قوله: (فدليلها أنه تعالى أضاف الإضلال بالمعنى المختلف فيه إلى غيره).

Sayfa 864