843

Miraca Sırlarını Keşfetme

المعراج إلى كشف أسرار المنهاج

يعني لحصول الإجماع على أن الله تعالى لا يكلف ما لايعلم أما عند أهل العدل فلقبحه وأما عندهم فلأنه غير متصور فلا يصح استدعا حصوله.

قوله: (فلا يصح أن يجامع التكليف).

يقال: أما الإضلال الذي هو خلق الضلال فيحص مجامعته للبيان إذ ليس البيان يمانع من خلقه وأما التلبيس فنعم لايجامعه ولكنه يغر متعقل على مذهبهم لأنه تعالى إذا كانا فاعل الإيمان والكفر والطاعة والمعصية فلا معنى للتلبيس ولاحكم له.

قوله: (ولهذا قال شعيب: {وما أريد أن أخالفكم إلى ما نهاكم عنه}).

معنى الآية: ما أريد أن أسبقكم إلى شهواتكم التي أ،هاكم عنها لأستبد بها دونكم.

قوله: (وقال: {هدى للناس}).

يعني فأخبر بأنه أ،زل القرآ، لهداية الناس لأنه تعالى قال: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآ، هدى للناس}.

قوله: (وقال: {فإما يأتينكم مني هدى}).

أراد تعالى برسول أبعثه إليكم وكتاب أ،زله عليكم يدل عليه قوله تعالى: {فمن اتبع هداي} وقال في مقابلته: {والذين كفروا وكذبوا بآياتنا}.

فإن قيل: لادلالة في الآية على حصول الهداية لأنه أتى في الآية بلفظ الشك.

قلنا: ليس المراد أن إتيان الهدى إليهم مشكوك فيه فإنه كائن لامحالة وإنما أتى بحرف الشك إيذانا بأن الإيمان به وتوحيده لايشترط فيه بعثه الرسل وإنزال الكتب لتركبته فيهم العقول ونصبه للأدلة العقلية وتمكينه من النظر والاستدلال.

قوله: (وقال: {قد جاءكم بصائر من ربكم}).

ووجه التمسك بهذه الآية أن البصيرة نور القلب الذي يستبصر به كما أن البصر نور العين الذي به يبصر، والمعنى جاءكم من الوحي والتنبيه ما هو للقلوب كالبصائر.

قوله: (وقال: {وعلى الله قصد السبيل}).

وجه التمسك بها هنا أن المعنى أن هداية الطريق الموصل إلى الحق واجبة عليه كقوله: {إن علينا للهدى}.

قوله: (وقال: {أفمن يهدي إلى الحق}).

Sayfa 863